سيشارك السياسيان السابقان يوب كوهين وجوزياس فان آرتسن في مسيرة احتجاجية الخط الأحمر في أمستردام غداً، وقد صرّح بذلك هذان العضوان المخضرمان في حزب العمل (PvdA) وحزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية (VVD) في مقابلة مطولة.
خلال الاحتجاج، يطالب المتظاهرون الحكومة الهولندية باتخاذ إجراءات ضد إسرائيل “لإنهاء الاحتلال غير الشرعي لفلسطين بشكل نهائي”.
هذه هي المرة الرابعة التي تُنظّم فيها هذه الاحتجاجات، ويشارك كل من كوهين وفان آرتسن للمرة الأولى، ويتحدث الاثنان عن إبادة جماعية في غزة، يقول كوهين، البالغ من العمر 79 عامًا: “لا مفر من تسميتها بذلك”.
لا قيادة لدى جيتن
في الحكومة الحالية، نادراً ما ينتقد حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية إسرائيل، يقول فان آرتسن، الذي شغل منصب وزير الخارجية سابقاً عن الحزب، إنه يختلف تماماً مع هذا التوجه الحزبي، ويضيف: “من الأجدر بحزب يدّعي الليبرالية أن يدافع عن القيم الأساسية كالإنسانية والقانون الدولي، لكنهم يقفون مكتوفي الأيدي”.
يقول رئيس بلدية لاهاي السابق إن جيتن يفتقر إلى القيادة في الوقت الراهن، كما يرى أن عدم وفاء جيتن بوعوده كرئيس للوزراء أمرٌ مُحبط، شارك جيتن في مسيرة الاحتجاج العام الماضي، حين كان عضواً في البرلمان، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، عبّر عن شعوره بالقشعريرة وقال: “ابذلوا قصارى جهدكم لمنع إسرائيل من تجويع وقتل الفلسطينيين الأبرياء”.
صرح جيتن أمس بأن هولندا لن تتخذ إجراءات إضافية ضد إسرائيل، ووفقاً لرئيس الوزراء، فإن هولندا تُخاطر بالفعل، وأن الضغط على الحكومة الإسرائيلية يكون أكثر فعالية عندما يأتي من جبهة أوروبية واسعة.
يدعو فان آرتسن إلى اتخاذ تدابير مستقلة عن أوروبا، ويقول: “بإمكان هولندا اتخاذ هذه التدابير بشكل مستقل، ويجب أن تترتب عليها عواقب أيضاً”.
أواجه صعوبة في التعامل مع الوضع
في العام الماضي، عارض كوهين اقتراح حزبه بفرض حظر كامل على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، والآن يقول رئيس بلدية أمستردام السابق إنه يعاني بشدة من الوضع منذ هجمات حماس في 7 أكتوبر 2023. ويضيف: “بصفتي يهوديًا، أجد وجود إسرائيل مهمًا، لكن في الوقت نفسه، رأيت أن الحكومة الإسرائيلية تواصل مسيرتها، وتنزلق ببطء نحو الإبادة الجماعية”، وهو مفهوم يرتبط في نظره بمحرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية: “إن المحرقة هي أفظع شيء شهدناه في القرن الماضي، وماذا كان سببها؟ أن بعض الناس لم يعودوا ينتمون بسبب هويتهم، والشيء نفسه يحدث الآن للعرب”، هكذا قال كوهين في المقابلة.
خطاب إلى جيتن
أمس، وجّه كلٌّ من كوهين وفان آرتسن، برفقة 279 وزيراً سابقاً ودبلوماسياً سابقاً وموظفاً حكومياً سابقاً وحالياً، رسالةً إلى جيتن يطالبون فيها باتخاذ إجراءات صارمة ضد إسرائيل، ولم يردّ مجلس الوزراء على الرسالة حتى الآن.
المصدر: NOS