بينما تتسابق دول العالم للعثور على لقاح ضد فيروس كورونا.
تدعي مدغشقر أنها طورت بالفعل “علاجًا معجزة”.
وفقا لرئيس الجزيرة الكائنة في شرق أفريقيا، يمكن لمشروب عشبي أسموه “Covid-Organics” أن يمنع العدوى ويشفى المرضى المصابين بالفيروس.

فاز الرئيس أندري راجولينا في انتخابات مدغشقر الرئاسية عام 2009 و أصبح أصغر رئيس للبلاد في سن 34 عام.
في الشهر الماضي، قدم راجولينا شراب Covid-Organics على التلفزيون الوطني.
وفقا له، فإن الشراب يعطي نتائج في غضون أسبوع وبالتأكيد شفي شخصين من فيروس كورونا.
وقال خلال العرض “أطفال المدارس يجب أن يحصلوا على هذا الشراب ويشربوه خلال النهار”.
منذ ذلك الحين، تم نشر العسكريين لتوزيع آلاف الزجاجات لما يسمى بالدواء المعجزة.
في تغريدة على تويتر يوصي الرئيس روجلينا بأخذ رشفة من الشراب:

تم تطوير شراب Covid-Organics من قبل معهد البحوث الوطني IMRA، وتم اختباره على عشرين شخصًا قبل إطلاقه.
وهو مصنوع من النباتات والأعشاب المختلفة، بما في ذلك نبات الشيح، كما تستخدم خلاصات منه في علاج الملاريا.

رأي منظمة الصحة العالمية:
منظمة الصحة العالمية كانت حاسمة و قالت أنه لا يوجد دليل على فعالية الشراب، “لا توصي بالإستخدام الذاتي لأي دواء”.

اختلف معها وزير خارجية مدغشقر، مؤكداً على أنه يمكن للناس أن يقرروا بأنفسهم ماذا يفعلون: “هناك نقد، ولكن الأهم من ذلك أننا نأتي بحل لإنقاذ الأرواح”.
المشروب متاح الآن في المتاجر بأقل من 40 سنتًا.

كما يظهر قادة دول أفريقية أخرى اهتمامًا بـ Covid-Organics.
وقد طلبت تنزانيا وجمهورية إفريقيا الوسطى وغينيا الاستوائية وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا وغينيا بيساو بالفعل عشرات الآلاف من زجاجات الشراب.

يفخر وزير الخارجية التنزاني بأن دولة أفريقية توصلت إلى العلاج، وليس دولة غربية: “إن مدغشقر تساعد في حل مشكلة عالمية، لقد جعل شعب مدغشقر أفريقيا فخورة”.

وضع خطير:
يشعر الخبراء الطبيون بالقلق من مشروب الأعشاب في مدغشقر.
وبحسب ماتشيديسو مويتي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا، فإن العلاج المعجزة يمكن أن يؤدي إلى وضع خطير حيث قال: “نخشى أنه إذا تم تسويقه كدواء، فإن الناس سيعتقدون أنهم محصنون ضد الفيروس”.

لم تحدث وفيات حتى الآن في جزيرة شرق أفريقيا بسبب فيروس كورونا.
يبلغ عدد الإصابات المعروفة أقل بقليل من 200 إصابة.
وفقا لمنظمة الصحة العالمية، إذا لم تكن هناك تدابير كافية، يمكن أن يموت 190،000 شخص في جميع أنحاء أفريقيا.

طلب الاتحاد الأفريقي الحصول من مدغشقر على بيانات حول سلامة وفعالية المشروب، يأملون أن يكونوا قادرين على اختباره على نطاق واسع.