شيئًا فشيئًا تتضح المزيد من المعلومات حول المشتبه به في قضية مقتل هاجر، المرأة البالغة من العمر 29 عامًا والتي عُثر على جثتها في حقيبة سفر في أمستل بأمستردام الأسبوع الماضي.
أعلنت الشرطة أمس، خلال مؤتمر صحفي عقدته رئيس بلدية أمستردام والنيابة العامة والشرطة، أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 23 عاماً، وهو من الجنسية الصومالية، ويقيم في هولندا منذ أن كان في السادسة من عمره، ويحمل تصريح إقامة دائمة.
نشرت صحيفة “هيت بارول” تقريراً أن المشتبه به هو عبدي أ، الذي تم تبنيه عام 2009 ونشأ في كنف أسرة حاضنة في قرية زويدرمير بشمال هولندا، انتقلت الأسرة لاحقًا إلى قرية سبيرديك المجاورة، لم يعد عبدي أ يسكن هناك منذ عدة سنوات.
مع ذلك أُلقي القبض عليه هناك صباح أمس عندما استجاب الضباط لبلاغ عن حادثة عنف في منزل والديه.
لا توجد مؤشرات سابقة على وجود تهديد
شوهدت هاجر آخر مرة في 4 أكتوبر، بالقرب من مركز مؤتمرات RAI في جنوب أمستردام، كانت تستقل دراجة هوائية مع شخص يُعتقد الآن أنه المشتبه به، وحسب المعلومات المتوفرة، لم يكن المشتبه به يعرف هاجر، لكن التحقيق سيحدد مدى صحة ذلك.
مساء يوم الأحد الموافق 4 أكتوبر، أبلغ أحد أفراد عائلة هاجر عن اختفائها بسبب قلقه على سلامتها، وكانت الشابة البالغة من العمر 29 عاماً قد غادرت منزلها ومعها حقيبة سفر، ويُقال إنها كانت تهرب من المنزل بشكل متكرر.
تعاملت الشرطة في البداية مع القضية على أنها قضية شخص مفقود، في ذلك الوقت، لم تكن هناك أي مؤشرات على وجود تهديد أو جريمة، بعد أن بحث المحققون عن هاجر لعدة أيام دون العثور عليها، قررت الشرطة بالتشاور مع عائلتها نشر صورة لها على الإنترنت، وقد أدى ذلك إلى تلقي معلومات من أشخاص ربما رأوها.
عثر عليها بنهر في أمستل
يوم الجمعة الموافق 16 أكتوبر، عُثر على جثة في مياه نهر أمستل عند سد أمستل، غير بعيد عن المكان الذي شوهدت فيه هاجر آخر مرة، وكشفت تحقيقات الشرطة أن الجثة تعود لامرأة تبلغ من العمر 29 عامًا، وأنها ضحية جريمة قتل.
قال قائد الشرطة بيتر هولا في المؤتمر الصحفي: “تشير كل الدلائل إلى أن الشابة فقدت حياتها بشكل عنيف على يد شخص آخر، وبعد ذلك، تم احتجازها في ظروف مهينة”.
تقول الشرطة إنها تفترض أن هاجر قُتلت بعد وقت قصير من اختفائها، وامتنع متحدث باسم الشرطة “لأغراض التحقيق”، عن الإفصاح عما إذا كانت الحقيبة التي عُثر عليها بداخلها هي نفسها التي أخذتها من منزلها.
من شاهد إلى مشتبه به
تم استجواب الرجل البالغ من العمر 23 عاماً كشاهد في القضية يوم الاثنين، وبعد مزيد من التحقيق، تبين أنه ربما كان متورطاً في وفاة المرأة، وبناءً عليه تم تصنيفه كمشتبه به صباح الاثنين وبدأت الشرطة البحث عنه.
في صباح اليوم نفسه، تلقت شرطة شمال هولندا بلاغاً عن حادثة عنف في سبيردايك، عثر الضباط على الشاب البالغ من العمر 23 عاماً في منزل والديه، تعرف عليه أحد الضباط من مذكرة التوقيف الصادرة في قضية هاجر، والتي وُزعت على جميع قوات الشرطة في ذلك الصباح.
أُلقي القبض عليه، وهو محتجز في الحبس الانفرادي منذ ذلك الحين، وهذا يعني أنه لن يتواصل إلا مع محاميه.
تعرض الأب للهجوم
اتضح الليلة الماضية أن ضحية الحادث العنيف في سبيردايك هو والد المشتبه به بالتبني، صرّح سكان محليون لمراسل قناة NOS أنه جاء إلى هناك “لتصفية حساباته”، وأن ذلك ترافق مع ضجيج عالٍ وعنف، وبحسب أحد نزلاء مخيم قريب، فقد هاجم الشاب البالغ من العمر 23 عامًا والده بالتبني وضربه على رأسه بمطرقة.
لا تزال هناك تساؤلات كثيرة حول ملابسات الحادث، فعلى سبيل المثال، لا يزال مكان مقتل هاجر مجهولاً، كما صرّح قائد الشرطة هولا أمس، وتناشد الشرطة كل من لديه معلومات حول القضية التقدم بها.
العثور على جثة الفتاة المفقودة هاجر داخل حقيبة سفر في مياه نهر في أمستردام
المصدر: NOS