تظهر اللافتات التي تحمل أسماء وصور ضحايا الحرب في غزة بشكل متزايد في الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في هولندا، خلف اللافتات توجد مبادرة قام بها عشرات الهولنديين، الذين ظلوا يجمعون قصصًا وصورًا للضحايا الفلسطينيين منذ أسابيع.

تقول لوكين، منسقة المشروع: “لقد حاولنا إعطاء وجوه لضحايا غزة، لقد أمضينا أسابيع مع فريق من المتطوعين في جمع كل ما يمكننا العثور عليه عبر الإنترنت”.

لا أرقام
جاءت الفكرة بعد خطاب رمزي نصر في البرنامج الحواري خالد وصوفي، وتساءل الممثل الهولندي من أب فلسطيني: “هل نعرف اسم كل ضحية فلسطينية؟”.

وانتقدت وسائل الإعلام الهولندية التي كثيرا ما تذكر الضحايا الفلسطينيين بالأرقام، لكنها لا تشارك أحلامهم وصورهم وقصصهم، يقول لوكين: “عندما تتحدث عن الأرقام، فإنك تجرد الناس من إنسانيتهم، كما لو أنهم لم يعودوا بشرًا”.

كما تأثرت بالصور التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي: “على سبيل المثال، الأطفال في غزة الذين يكتبون أسمائهم على أجسادهم، حتى يمكن التعرف عليهم على الأقل، أو الرجل الذي سار فوق الأنقاض بكيس بلاستيكي وقام بكشط بقايا أطفاله. ثم فكرت : هذا ممكن ليس الشيء الوحيد المتبقي من الناس، يجب أن نتذكرهم”.

6747 اسما
وعندما اتصل بها بعد ذلك بوقت قصير الأستاذ الفلسطيني معين البرش، الذي جاء إلى هولندا قبل أربع سنوات، لإعداد شيء لإحياء ذكرى الضحايا، لم تتردد للحظة، وتقول: “مع عشرات الأشخاص الذين لا يعرفون بعضهم البعض، بدأنا بالسؤال: كيف يمكننا أن نعطي هؤلاء الأشخاص وجهًا؟، نحن نعرف أسماء وصور الضحايا الإسرائيليين، وهكذا جاءت الفكرة، لديهم أسماء، لديهم أحلام”.

في البداية أخذوا الأسماء من وسائل الإعلام العربية، لكن في نهاية أكتوبر، نشرت وزارة الصحة في غزة، التي تسيطر عليها حماس، قائمة بأسماء وأرقام هويات 6746 شهيداً فلسطينيا.

تقول لوكين : “لقد قمنا بعد ذلك بفحص جميع الأسماء وأرقام الهويات، وكان هناك تكرار واحد، وقمنا بإزالته، وقمنا بترجمة الأسماء إلى اللغة الإنجليزية”.

أحلامهم
وفي الوقت نفسه، بدأ المتطوعون في البحث عن القصص، وللقيام بذلك، قاموا بالبحث في الملفات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، ومواقع المؤسسات، ووسائل الإعلام الدولية: “في بعض الأحيان نجد منشورًا من شخص ما على الفيسبوك الخاص به، يمكن أن يكون شيئًا صغيرًا جدًا، مثل رجل يقول أن حلمه هو شراء هاتف iPhone لزوجته. ويمكن العثور على قصص وذكريات لشخصيات أكثر شهرة في المؤسسات مثل هذه الناس يعملون من أجل”.

نشأت الفكرة لوضع القصص على لافتات يمكن للمتظاهرين حملها في المسيرات، كان هناك أربعة عشر، كل منها بـ 500 اسم، يمكن استعارة اللافتات من المؤسسة أو تنزيلها ثم طباعتها، تقول المنسقة: “لقد حدث هذا بالفعل في أيرلندا وألمانيا وبالطبع هولندا”.

ويوجد أيضًا على الموقع أكثر من مائة قصة وصورة للضحايا: “سيكون هناك المزيد، هناك بالفعل الكثير من القصص الجديدة الجاهزة التي قمنا بفحصها”.

هناك قائمة على الموقع لما يقرب من 7000 حالة وفاة تعود إلى 26 أكتوبر، وقد أبلغت السلطات الصحية في قطاع غزة حتى الآن عن ما يقرب من 15,000 حالة وفاة، وعلى الرغم من أنه لا يمكن الآن التحقق من الأرقام، إلا أن طريقة العد أثبتت في السابق أنها موثوقة.

تقول لوكين: “ولا يزال هناك الكثير من الأشخاص تحت الأنقاض لم يتم التعرف عليهم بعد، وأضافت “نأمل أن تكون هناك قائمة محدثة بأسماء الضحايا من الوزارة قريبا، لكننا ندرك أن هذا صعب لأن مكتب الإحصاء التابع للوزارة تعرض للقصف”.

 

المصدر: NOS