أكدت النيابة العامة أن الرجل البالغ من العمر 41 عامًا والذي تم تصفيته في رايسفايك أمس، كان قد قدم شكوى بسبب تهديدات محتملة، وفي قضية قانونية حديثة، زعم محاميه أن الضحية جميل أونال كان في خطر بسبب ارتباطه المزعوم بحركة غولن، تعتبرها الحكومة التركية منظمة إرهابية.
تم إطلاق النار على أونال وقتله في وضح النهار على شرفة فندق مزدحمة، وقد تم إطلاق سراحه مؤخرًا وكان ينتظر احتمال تسليمه إلى تركيا، وتتهمه النيابة العامة التركية بالتورط في جريمة قتل.
وحاول أونال بكل ما أوتي من قوة منع تسليمه، وكذلك تسليم هاتفه المصادر، وزعم محاميه أن الهاتف يحتوي على معلومات حول علاقاته بحركة غولن.
ويقال إن أونال قام في السابق بإيواء أحد أعضاء هذه الحركة، الذي كان لاجئًا سياسيًا في ذلك الوقت.
زعيم مافيا كبير
وجاء في الاستئناف الذي رُفض: “إذا حصلت السلطات التركية على هذا الهاتف، فسيؤثر ذلك على محاكمته، وسيكون في خطر”.
اشتبهت النيابة العامة التركية في تورط أونال في جريمة قتل مزدوجة في الجزء التركي من قبرص عام 2022، وكان من بين الضحايا خليل فاليالي، صاحب فنادق خمس نجوم وكازينوهات ومواقع قمار، ويقال إن أونال كان الرجل المالي لفاليالي لسنوات عديدة، وترى النيابة العامة التركية أنه العقل المدبر المحتمل وراء التصفية، لكن أونال نفى ذلك.
لدى محاميه رواية مختلفة: “كان موكله أونال يعمل لدى شركة زعيم مافيا كبير، كان يبتز سياسيين أتراك على أعلى المستويات، وربما قُتل نتيجة لذلك، تحاول السلطات التركية الآن محاسبته على هذه الجريمة”.
معلومات حساسة عن السياسيين
قبل وفاته، كشف أونال أنه كان على علم بالفساد وكان لديه معلومات حساسة عن السياسيين، والتي تم جمعها من قبل رئيسه السابق.
وأعلنت منصة ” متابعة المال” الاستقصائية، بعد ظهر اليوم، أن أونال أبلغ السلطات الهولندية بأنه في خطر، أجرى الصحفي ديفيد ديفيدسون تحقيقا حول إمبراطورية فاليالي للمقامرة وتحدث إلى أونال عدة مرات منذ زيارته لهولندا.
وكان آخر حديث له معه يوم الاثنين في مطعم في لاهاي، كان يخشى أن حياته في خطر، وكان يشتبه في أن يكون ذلك من قِبَل الدولة التركية، لكن من الواضح أن منفّذ الهجوم كان عضوًا في منظمة إجرامية، وربما كان في خطر من أكثر من جهة.
أدلة قليلة
وأكدت النيابة العامة أن أونال ومحاميه أبلغا عن تهديد محتمل، كما قدم الضحية بلاغًا، لكن بحسب النيابة العامة، لم تكن هناك سوى أدلة قليلة حتى الآن تسمح بإجراء المزيد من التحقيقات، وأجرت النيابة العامة والشرطة اتصالات متكررة مع أونال ومحاميه بشأن هذا الأمر.
تم إطلاق النار على جميل أونال عن قرب من قبل رجل يرتدي ملابس سوداء في حوالي الساعة 5:45 مساءً أمس، الجاني مازال طليقا، وقال متحدث باسم الشرطة “مازلنا نعمل على تعقب الجاني”.
المصدر: NOS