في دوردريخت، أغلقت البلدية أحد فرعي مركز “هابي فور كيدز” لرعاية الأطفال فوراً، وكشف تقرير تفتيش صادر عن دائرة الصحة العامة (GGD) أن بعض الموظفين صرخوا في وجه الأطفال، وهددوهم، وعاملوهم بقسوة، وقد تم إيقاف اثنين من الموظفين عن العمل.

وصف عضو المجلس المحلي، ويم فان دير كرويف، إغلاق فرع حضانة “هابي فور كيدز” في شارع بورغيميستر دي رادتسينجل بأنه إجراء قاسٍ، لا سيما بالنسبة لأولياء أمور الأطفال الذين كانوا يرتادون الحضانة، وقال لمحطة راينموند الإذاعية الإقليمية : “في الوقت نفسه، نبذل قصارى جهدنا لدعم أولياء الأمور شخصيًا في إيجاد مكان مناسب لأطفالهم، والإجابة بدقة على أي استفسارات لديهم”.

أطلقت دائرة الصحة العامة في جنوب هولندا تحقيقًا في مركز “هابي فور كيدز” في دوردريخت بعد تلقيها عدة بلاغات عن إساءة معاملة الأطفال في المركز، وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة لاحقًا تجاهل الموظفين للأطفال الباكين، وصراخهم في وجوههم، وتخويفهم، ومعاملتهم بعنف.

توقف عن البكاء!
أظهرت لقطات التفتيش، من بين أمور أخرى، كيف تجاهلت إحدى الموظفات فتاة كانت تزحف خلفها وهي تبكي لمدة ثلاثة عشر دقيقة، وبدلاً من تهدئة الفتاة، صرخت الموظفة في وجهها قائلة: “توقفي عن البكاء! آذاني تؤلمني!”

في لقطات أخرى، تحمل إحدى الموظفات طفلاً رضيعاً على حجرها، يضرب الطفل الموظفة في رقبتها وكتفها، تدفع الموظفة يدها في وجه الطفل، ثم تقول بصوت عالٍ: “هل يجب عليكِ إساءة معاملتي؟ هل يجب عليّ ضربكِ؟”

تسوء الأمور أيضاً أثناء تناول الأطفال للطعام، فعندما يطلب طفلٌ الحليب مع شطيرته، يقول له أحد الموظفين: “كُل خبزك، لن تحصل على الحليب، فقط بعد أن تنتهي منه، ما الذي تفكر فيه يا أحمق؟”

مشاكل متكررة
تشعر بلدية دوردريخت بأنها مضطرة لإغلاق مركز رعاية الأطفال التابع لها بسبب المشاكل المتكررة في الموقع، ولأن المعنيين يؤكدون أن السلامة النفسية والجسدية معرضة للخطر، فقد اختارت البلدية الإغلاق لمنع تكرار هذه المشاكل.

أفادت البلدية بأن جميع أولياء الأمور المعنيين قد تلقوا دعوة لحضور اجتماع إعلامي، وأضافت البلدية أن الأطفال الصغار في مرحلة ما قبل المدرسة سيحظون بالأولوية في البحث عن مكان جديد لرعاية أطفالهم.

لا يزال بإمكان دار الحضانة استئناف قرار الإغلاق. ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من دار حضانة “هابي فور كيدز” بعد ظهر اليوم.

 

المصدر: NOS