أبدت الوزيرة منى كايزر استياءً شديداً إزاء تصريحات رئيس بلدية أرنهيم أحمد مركوش، بشأن الإزعاج الذي يسببه الشباب السوري، وكان مركوش قد حذر على مدى أشهر من أن مجموعة تضم نحو مئة شاب تُثير العنف في مدينته، ​​قائلاً إنهم لا يُمنحون فرصة للاستقرار بسبب تنقلهم المستمر بين مراكز الاستقبال، ووفقاً له فإن هذا يخلق جواً من عدم اليقين والإحباط، ما يؤدي إلى العدوان.

تقول كايزر إنها لا تتعرف على هذه الصورة، وتؤكد أن طالبي اللجوء يُسجلون ويُخصص لهم مكان عند وصولهم، وتضيف أن النقل لا يحدث إلا في حال مخالفة أحدهم للقواعد. وتشير إلى أنها لا تفهم انتقادات ماركوش، موضحةً أنه يستطيع ببساطة الاتصال بها إذا شعر أنها لا تتواصل معه بالقدر الكافي، وتلفت إلى أنها تحدثت معه سابقًا بشأن الإجراءات الوطنية.

ومع ذلك من المعروف أن طالبي اللجوء في هولندا يُنقلون في كثير من الأحيان بسبب النقص الهيكلي في أماكن الإيواء، وقد استمر هذا الوضع لسنوات، ويؤثر على كل من الشباب والبالغين، وفي مدينتي أرنهيم وأوتريخت، يؤدي هذا إلى مشاكل كبيرة، حيث تضطر الشرطة وخدمات الطوارئ هناك إلى التدخل بانتظام في حوادث تشمل نفس فئات الشباب.

توضح كايزر أن نهجها يقوم أساسًا على مشاركة الأسماء مع مراكز الإيواء، لكي يتمكن الموظفون من فهم أفضل لمن يتعاملون معهم، وترفض بشدة فكرة أن انحراف الشباب يعود إلى الملل أو انعدام الأمان، فهي ترى أن هذا ليس عذرًا، وتقول: “إذا كنت تشعر بالملل، فلن تُثير الفوضى أو تنخرط في سلوك إجرامي، بل ستتصرف بشكل لائق”.

تُلقي الوزيرة ببعض المسؤولية على عاتق البلديات، إذ تقول إن رؤساء البلديات مسؤولون عن النظام العام والسلامة، وتعتقد أنه ينبغي عليهم التدخل عندما تُسبب مجموعات من الشباب إزعاجًا، وبذلك تُحوّل جزءًا من الانتقادات إلى ماركوش.

يطالب مركوش الحكومة الوطنية بتسريع إجراءات اللجوء، لكي يعرف الشباب وضعهم القانوني في وقت أقرب، وقد تأخرت إجراءات لجوء السوريين العام الماضي لعدم اتخاذ أي قرارات بعد سقوط نظام الأسد، وتفيد الوزارة بأن هذه الإجراءات قد استؤنفت الآن، إلا أن معالجة الطلبات التي يبلغ عددها حوالي 17 ألف طلب ستستغرق وقتاً.

يزيد هذا من حدة التوتر بين مدينة أرنهيم والوزارة، ويواصل مركوش تحذيره من أن الوضع في مدينته لا يُطاق، وتقول كايزر إن بابها مفتوح، لكن على رئيس البلدية التواصل مباشرةً بدلاً من ممارسة الضغط عبر المقابلات.
في غضون ذلك، يستمر الشباب المعنيون في التنقل بين الملاجئ، بينما تبحث البلديات والحكومة عن حلٍّ ناجع.

 

المصدر: frontpage