قام رجل يبلغ من العمر 29 عامًا من مدينة خرونينغن باصطحاب طفليه، البالغين من العمر 3 و5 سنوات، إلى موطنه سوريا الصيف الماضي دون موافقة والدتهما، ووعدها بإعادة الطفلين إليها مقابل تلبية مطالبه، وقد طالبت النيابة المحكمة بسجنه لمدة عامين، مع وقف تنفيذ عام واحد، بتهمة الخطف والإكراه.
وصل المشتبه به إلى هولندا وهو قاصر، ثم تزوج لاحقاً من امرأة هولندية، وانتهى الزواج بعد تسع سنوات.
في يوليو الماضي، سُمح له باصطحاب الأطفال في عطلة إلى اليونان، لكن المشتبه به سافر إلى تركيا، ومنها إلى عائلته في سوريا، وهناك أخبر الأطفال أنهم سيحصلون على أم جديدة، وأنهم لن يروا أمهم الحقيقية مرة أخرى إذا لم تُلبي مطالبه.
الزواج من الأم مرة أخرى وإنجاب طفل
تلقت الأم رسالة تتضمن سلسلة من المطالب، منها الزواج من الرجل مرة أخرى وإنجاب طفل ثالث، بالإضافة إلى بيع منزلها، توجهت المرأة إلى الشرطة وتظاهرت أمام المشتبه به بأنها ستنفذ مطالبه.
في 23 أغسطس، وصل الرجل برفقة أطفاله إلى مطار دوسلدورف، وهو رهن الاحتجاز منذ ذلك الحين، أخبر القاضي أنه لم يكن ينوي اختطاف الأطفال، بل رأى في التحول السياسي في سوريا فرصةً لتعريف أطفاله بعائلته هناك.
الالتباس بشأن الموافقة
وجد المدعي العام أدلة كافية، من بينها لقطات الشاشة المقدمة لمحادثات واتساب، وكان المشتبه به قد قام بتأجير منزله من الباطن واشترى تذاكر سفره إلى سوريا مسبقاً.
ادّعى الرجل أنه حصل على إذن الأم، لكن المدعية العامة قالت إنه لا يوجد دليل على ذلك، وأضافت: “كان لديه إذن لقضاء عطلة في اليونان، لكنه خطط للرحلة إلى سوريا مسبقًا ودون إذن”، ووفقًا لها، اصطحب الرجل الأطفال إلى منطقة حرب وعرّضهم للخطر.
إعادتهم شبه مستحيلة
سوريا ليست طرفاً في اتفاقية لاهاي بشأن منع اختطاف الأطفال، مما يجعل عودتهم شبه مستحيلة، وتؤكد المدعية العامة أنه كان يعلم ذلك، وتصرف لمصلحته الشخصية، وتضيف أن خطر تكرار الجريمة مرتفع، وأن قتل النساء يشكل تهديداً حقيقياً.
كما تسعى للحصول على أمر تقييدي فوري ضد الرجل، وقد طلب محامي الرجل تبرئته من تهمة الاختطاف، بحجة أنه كان يعتقد أنه حصل على موافقة، و أن التعويض المطلوب وقدره 13 ألف يورو مبالغ فيه.
سيصدر الحكم في هذه القضية خلال أسبوعين.
المصدر: RTVNoord