تطالب النيابة العامة بسجن عبد الرحيم الم، البالغ من العمر 66 عاماً، لمدة 12 عاماً بتهمة التجسس، وذلك بعد أن كان موظفاً سابقاً في الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب والأمن، وقد عمل المدعى عليه محللاً في الهيئة، ويُزعم أنه سرب معلومات سرية للدولة إلى المخابرات المغربية ويصرّ المدعى عليه على براءته.
تم القبض على الرجل المولود في روتردام في مطار سخيبول في أكتوبر 2023، وكان بحوزته حوامل بيانات تحتوي على 284 وثيقة سرية، تم إعدادها بين عامي 2007 و2023، وكان على وشك السفر جواً إلى مدينة الدار البيضاء المغربية.
كانت الوثائق صادرة من مبنى مكافحة الإرهاب NCTV، وكان نقلها إلى المنزل ممنوعاً منعاً باتاً، حتى للعمل عليها في المنزل، وفي اليوم نفسه، عُثر على 973 وثيقة أخرى في منزل عبدالرحمن أكثر من 800 منها مصنفة كأسرار دولة.
إشعار المخابرات AIVD
انكشفت القضية بعد أن أبلغ جهاز المخابرات AIVD النيابة العامة، وذكر الجهاز أن عبدالرحمن قام بطباعة وثائق في مكان عمله، مستخدماً في البداية بطاقته الشخصية ثم بطاقة زميل له، وفي المنزل، نقل الوثائق إلى ذاكرة فلاش USB، أخذها معه إلى المغرب، وهناك، تواصل مع المديرية العامة للأمن الخارجي المغربي (DGED).
كان يُعرف باسم “متخصص بارز” في الجهادية والسلفية، وهي حركة أرثوذكسية داخل الإسلام، كما عمل مترجماً لدى الشرطة الوطنية.
تمكنت النيابة العامة من توثيق سبع زيارات إلى المغرب، وخلال هذه الزيارات، حافظ السيد عبدالرحمن على اتصاله بأشخاص من المديرية العامة للجريمة المنظمة، وقد قامت هذه الوكالة بحجز ودفع ثمن تذاكر طيرانه، ومن المفترض أنها تكفلت أيضاً بتكاليف إقامته.
عن طريق الخطأ
أفادت النيابة العامة بأن عبدالرحمن رفض الإدلاء بأي أقوال لمدة عامين، وعندما فعل، ادعى أنه أخذ الوثائق معه للعمل عليها في المنزل، وأن وجودها في مطار سخيبول كان عرضياً.
ولأن هذه أسرار دولة، فإن الشرطة والنيابة العامة لا تعرفان ما كان بداخلها، باستثناء المسؤول الوطني عن مكافحة الإرهاب وأجهزة الاستخبارات، الذي لديه تصريح خاص للاطلاع على المحتويات.
ستستمر المحاكمة يوم الجمعة بمرافعات الدفاع.
المصدر: NOS