يمكن للمراهقين الذين يعانون من السمنة المفرطة أو الشديدة جداً الخضوع لجراحة تصغير المعدة كحل أخير، وسيتم تغطية تكاليف العلاج من خلال باقة التأمين الأساسية فوراً.
يُشترط للخضوع لهذه الجراحة أن يكون المتقدمون من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عامًا والذين أوشكوا على إتمام نموهم. وللتأهل، يجب أن يكونوا قد أتموا برنامجًا مكثفًا لتعديل نمط حياتهم وعاداتهم الغذائية، ومن المتوقع أن يشمل هذا البرنامج ما يقارب عشرة إلى عشرين شابًا سنويًا.
يعاني ما يقارب 500 إلى 800 شاب في هولندا من السمنة المفرطة أو الشديدة للغاية، ونتيجة لذلك، فهم معرضون لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني في سن مبكرة، كما أنهم غالباً ما يعانون من مشاكل نفسية بسبب وزنهم الزائد.
بحث طويل الأمد
أدرج معهد الرعاية الصحية هذا العلاج ضمن الباقة الأساسية بعد إجراء دراسات جديدة طويلة الأمد، وقد سبق أن نشرت صحيفة “نيوسور” تقريراً عن هذه الدراسات في مطلع العام الماضي، في ذلك الوقت، خضع ستة أطفال لعملية جراحية لتصغير المعدة.
بعد الجراحة، لاحظ الأطباء انخفاضاً في المشاكل الصحية، وقال أحد الأطباء المشاركين: “لكنهم لاحظوا أيضاً خروجهم من العزلة الاجتماعية، وتزايد ثقتهم بأنفسهم، وعودتهم إلى النشاط والتفاعل مع أقرانهم”.
من هم المؤهلون؟
يُقدّر معهد الرعاية الصحية أن ما بين 100 و150 شابًا سنويًا يستوفون شروط الخضوع لعملية اختيار شاملة، وفي نهاية المطاف، سيبقى ما بين 10 و20 شابًا ممن يمكنهم الخضوع لجراحة تصغير المعدة.
هذا الأمر يخص الشباب الذين يزيد مؤشر كتلة الجسم لديهم عن 40، أي بالنسبة لشخص طوله 1.70 متر، يُعادل هذا وزنًا قدره 116 كيلوغرامًا أو أكثر، كما يمكن للشباب الذين يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 35 و40 تلقي العلاج إذا كانوا يعانون أيضًا من مرض مرتبط بالسمنة المفرطة.
لا تُعتبر الجراحة خياراً إلا إذا ثبت أن البرنامج المكثف لتعديل نمط حياتهم وعاداتهم الغذائية غير كافٍ.
بحسب معهد الرعاية الصحية، يتزايد عدد الشباب المصابين بالسمنة في هولندا، فبين عامي 1990 و2024، ارتفعت نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً المصابين بالسمنة من 1.4% إلى 4.1%.
في نهاية العام الماضي، قرع أطباء الأطفال ناقوس الخطر بشأن هذا الأمر، في ذلك الوقت، لاحظوا تضاعف قوائم الانتظار في عيادة السمنة وزيادة استخدام الأدوية لعلاج السمنة بمقدار خمسة أضعاف.
المصدر: NOS