لأول مرة، قام طبيب في هولندا بإنهاء حياة طفل مريض بمرض خطير، وكتب وزير الصحة هيرمانز إلى مجلس النواب أن التقرير المتعلق بهذا الأمر قد وصل في أواخر العام الماضي إلى اللجنة الخاصة المُشكّلة لتقييم هذا النوع من القتل الرحيم.

منذ عام 2024، أصبح من الممكن بالتشاور مع الوالدين، إنهاء حياة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة و12 سنة والذين يعانون معاناة لا تُطاق ولا أمل في شفائهم، قبل ذلك، كان هذا الخيار متاحًا فقط للأطفال حديثي الولادة والأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 12 سنة.

كتب هيرمانز أن لجنة المراجعة قد درست القضية وتحدثت مع الطبيب المعني، وقد أحيل قرار اللجنة إلى النيابة العامة، التي يتعين عليها في نهاية المطاف تحديد ما إذا كان الطبيب قد تصرف وفقًا للقانون، وسيتم نشر التوصية الهامة للجنة المراجعة قريبًا.

لم يذكر هيرمانز في رسالته أي تفاصيل أخرى حول الحالة، مثل عمر الطفل أو الصورة السريرية.

لا يمكن تخفيف المعاناة
عندما دخل القانون حيز التنفيذ قبل عامين، كان من المتوقع ألا يتجاوز عدد الحالات خمس حالات سنوياً، ويهدف هذا البرنامج إلى مساعدة الأطفال الذين يُتوقع وفاتهم في المستقبل القريب، والذين لا يمكن تخفيف معاناتهم بشكل كافٍ.

غالباً ما يعانون من تشوهات خلقية في الدماغ أو الرئتين أو القلب، أو أمراض أيضية، في الماضي كان العلاج الوحيد المتاح هو التخدير التلطيفي، أو كان يُتخذ قرار بوقف إطعام الأطفال وسقيهم وتركهم يموتون بهذه الطريقة، وقد تستغرق هذه العملية أسابيع أحياناً.

كان هذا النظام حساساً سياسياً لأنه يتعلق بأطفال يفتقرون إلى القدرة على اتخاذ القرارات، ومع ذلك، أعرب بعض الخبراء عن شكوكهم، فقد يخشى الأطباء الملاحقة القضائية لأن النيابة العامة، وليس لجنة المراجعة، هي من تصدر الحكم النهائي على أفعالهم.

 

المصدر: NOS