في إسبانيا وفرنسا، أُغلقت عدة شواطئ في الأيام الأخيرة بسبب هذا الكائن: قنديل البحر البرتغالي، يمتلك هذا الكائن الشبيه بقنديل البحر مخالب يصل طولها إلى أربعين متراً، وتسبب لسعته ألماً شديداً، في سان سيباستيان بإسبانيا، تعرض ما لا يقل عن 120 شخصاً للسع في يوم واحد.
يقول خبير قناديل البحر، بيت سوندرڤان، عن هذا الكائن الذي يتكون، من بين أمور أخرى، من بالون ملون: “إنه كائن جميل”، لكن الخطر يكمن في هذا الجمال نفسه: “يرى الناس البالون ويسبحون نحوه لإلقاء نظرة، لكن لا يمكنك رؤية المجسات في الماء، وعندها ستتعرض للهجوم”.
يوضح سوندرڤان أن سم قنديل البحر يسبب ألمًا شديدًا: “عندما تلامس اللوامس جلدك، يطلق الكائن الحي العديد من اللوامس الصغيرة المحتوية على السم، وقد يتسبب الألم الناتج في تشنجات، والتي قد تؤدي في أسوأ الأحوال إلى الغرق”، ووفقًا للخبير، هناك أنواع من قناديل البحر يسبب سمها ألمًا أشد، وبالتالي قد تكون أكثر خطورة: “ومن الأمثلة المعروفة قنديل البحر الصندوقي شبه الشفاف”.
رصد قنديل البحر البرتغالي لأول مرة من قبل البحارة البرتغاليين، ومن هنا جاء اسمه، يتواجد هذا الحيوان في المحيطات الاستوائية، في المناطق الدافئة التي تتوفر فيها وفرة من الغذاء، وينطبق هذا على سواحل شمال إسبانيا وغرب فرنسا، ونظرًا لارتفاع درجة حرارة البحار والمحيطات عالميًا بسبب تغير المناخ، ينتشر قنديل البحر في أماكن أكثر فأكثر.
إذا جرفت الأمواج قنديل البحر البرتغالي إلى الشاطئ ونفق نتيجة لذلك، فإن الخطر لم يزل بعد، تبقى لوامسه السامة نشطة لفترة طويلة، حتى بعد نفوقه، تُظهر مقاطع فيديو من سان سيباستيان أن قناديل البحر البرتغالية على الشاطئ لا تزال تتحرك: “قناديل البحر التي جرفتها الأمواج تكون ميتة أو على وشك الموت، أحيانًا تبقى طبقة من الماء على الشاطئ، يمكن لكائن يشبه قنديل البحر أن يعيش فيها لفترة من الوقت”.
يتزايد عدد قناديل البحر، حتى في هولندا
لا يستطيع خبير قناديل البحر تحديد السبب الدقيق وراء غزو قنديل البحر البرتغالي بالقرب من سان سيباستيان، لكنه يرى أن الأمر مرتبط بمجموعة من العوامل، منها درجة حرارة الماء المناسبة، والتي لا تقل عن 24 درجة مئوية، كما يرتبط الأمر باتجاه الرياح، فعندما تهب الرياح باتجاه البحر، تتجه أعداد أكبر من قناديل البحر نحو الساحل.
المصدر: NOS