أصبحت المنطقة المحيطة بمركز التسجيل في تير أبيل منطقة خطرة أمنياً، حيث يمكن إجراء عمليات تفتيش وقائية، سيتم إنشاء مركز رعاية نهارية داخل المركز نفسه، حتى لا يضطر طالبو اللجوء إلى الانتظار على العشب، ويرغب وزير اللجوء والهجرة، فان دن برينك، في اتخاذ إجراءات لمواجهة تزايد انعدام الأمن والاضطرابات حول المركز، وذلك في رسالة وجهها إلى مجلس النواب.
وجاء في رسالته أنه سيتم تركيب كاميرات إضافية داخل وحول المبنى، وسيتم نشر أربعة حراس أمن إضافيين واثنين من ضباط إنفاذ القانون الإضافيين مؤقتًا، واستجابةً لهذه الإجراءات، قرر الصليب الأحمر ومنظمة “ريفوجي إيد” استئناف عملهما في تير أبيل.
سيتم استخدام مبنى مكاتب قائم على جانب الموقع يوم الأربعاء المقبل لتسجيل طالبي اللجوء الجدد، كما تتوفر فيه خدمة رعاية نهارية، حيث ستُطبق قواعد صارمة لمنع العنف والإزعاج.
في الأسبوع الماضي، قررت منظمة الصليب الأحمر ومنظمة إغاثة اللاجئين مغادرة تير أبيل، فقد تضررت سلامة عمال الإغاثة بسبب المشاجرات وحوادث الطعن في الساحة الأمامية.
دخول محدود لطالبي اللجوء
منذ 20 مايو، تعمل لجنة الهجرة بصلاحيات محدودة في مركز التسجيل المكتظ، ولا يُسمح بدخول سوى طالبي اللجوء الذين هم في وضع هشّ، كالنساء والأطفال، أما الآخرون، فيضطرون للانتظار في الخارج حتى يتوفر سرير في الداخل.
من خلال افتتاح مركز رعاية الأطفال في الموقع، تأمل الحكومة في إرساء فصل واضح بين طالبي اللجوء العاديين والأجانب المهمشين الذين يُعتبرون مصدر إزعاج، وقد تشاور فان دن برينك خلال الأيام القليلة الماضية مع لجنة الاستئناف، والشرطة، والصليب الأحمر، وبلدية ويسترفولده، التي يقع تير أبيل ضمن نطاقها، بشأن الوضع الراهن.
تقرر أن يتلقى طالبو اللجوء الجدد المنتظرون مكاناً رعاية نهارية في مقرّهم، وفي المساء يتم نقلهم بالحافلة إلى ملاجئ الطوارئ الليلية في المنطقة لمنعهم من التجول.
يجب تطبيق قواعد صارمة في دار الحضانة، أي شخص لا يلتزم بها ويتسبب في إزعاج سيُمنع من الدخول وقد يواجه ملاحقة جنائية، كما صرح فان دن برينك.
تم استيفاء الشرط
سيُقدّم الصليب الأحمر في المبنى مجدداً الطعام والشراب، وسيُوفّر الدعم النفسي، وقد أعربت المنظمة عن ارتياحها لهذا الحل، يقول المدير هارم غوسينز: “بالنسبة لنا، فقد تحقق شرطٌ هام: توفير مكان آمن نُقدّم فيه المساعدة التي تشتدّ الحاجة إليها، مكان لا تستطيع فيه حفنة من الناس إفساده على مجموعة أكبر”.
يعتقد غوسينز أن مبنى المكاتب مكانٌ أكثر إنسانية بكثير من حقلٍ واسع يجلس فيه الناس طوال اليوم، لكنه يرى أن هذا حلٌ مؤقت، ويضيف: “يجب ألا ننسى أن هذا لا يُنشئ أي ملاجئ جديدة”.
تشعر منظمة “RefugeeAid” بالارتياح لاتخاذ هذه الإجراءات، لكنها تشير إلى أن مشكلة استقبال طالبي اللجوء لم تُحل بعد، وتضيف المنظمة: “لذا، لا يزال نداءنا للبلديات الهولندية لتنفيذ قانون التوزيع على وجه السرعة ساري المفعول بالكامل”.
حل مؤقت
بحسب الوزير فان دن برينك، فإن مثيري الشغب يضغطون على الدعم الشعبي لاستقبال طالبي اللجوء، وهو يرى ضرورة التعامل معهم بحزم، ومع ذلك، فهو يعتبر الإجراءات الجديدة حلاً مؤقتاً.
المصدر: NOS