أدانت المحكمة رجلاً يبلغ من العمر 54 عاماً من مدينة بيونينجن بمقاطعة خيلديرلاند، بتهمة قتل زوجته، وحكمت عليه بالسجن لمدة 20 عاماً.
اعترف الرجل بقتل زوجته في 14 ديسمبر 2025، كانا في طور الطلاق، حاول الرجل خلال تلك الفترة السيطرة على حياتها بطريقة قسرية متزايدة، ولأن الطلاق لم يكن قد تم بعد، كانا لا يزالان يعيشان معًا في المنزل نفسه، بعد نشوب خلاف بينهما بسبب أحد الكلاب، ذهب الرجل إلى غرفة المعيشة ليلًا، فوجد زوجته ممددة على أريكة، فقام بخنقها.
القتل مثبت
بحسب المحكمة، قتل الرجل زوجته، وكشف سجل البحث على حاسوبه المحمول أنه بحث عن عبارة “كم تبلغ عقوبة القتل” منذ بداية إجراءات الطلاق، كما زار صفحات ويب تتناول الحياة في السجن، وأشارت شهادات شهود عيان إلى أن الرجل، في الأيام التي سبقت الجريمة، ألمح مرارًا وتكرارًا إلى أنه سيؤذي زوجته (أو أنه قادر على ذلك)، وفي الساعات التي سبقت الجريمة، أُجرى أربعة عشر عملية بحث منفصلة على هاتفه عن مصطلحات تتعلق بالقتل، والقضية، والحياة في السجن، بما في ذلك عمليات بحث عن ” مدة عقوبة السجن لجريمة القتل”.
بحسب أقوال الرجل، فقد قتل زوجته في حالة ذهول وتصرف بدافع حالة من الذعر المستمر خوفًا من فقدان كل شيء، إلا أن المحكمة أشارت إلى أن الرجل أثبت في مناسبات عديدة أنه فكّر مليًا في أفعاله واتخذ قرارات واعية، ولا يوجد دليل على أي دافع لحظي دفعه للتصرف، ووفقًا للمحكمة، كان لدى الرجل وقت كافٍ للتفكير في معنى وعواقب فعله المقصود ومحاسبة نفسه، إلا أنه لم يستغل هذا الوقت للتفكير، بل انصبّ اهتمامه فقط على عواقب جريمته على حياته، ولذلك قضت المحكمة بإدانة الرجل بتهمة القتل العمد.
بارد وعديم المشاعر
رأت المحكمة متهمًا باردًا عديم المشاعر، لا يُفكّر إلا في مصالحه الشخصية وعواقب أفعاله على حياته، لقد فضّل الرجل خوفه من فقدان وظيفته ومنزله وكلابه على حياة زوجته، لم يُبدِ أي احترام لها أو للحياة التي أزهقها، لم يكن هناك سوى متسع لخوفه وغضبه وازدرائه، يُظهر موقفه حتى أثناء المحاكمة، وسلوكه انعدامًا تامًا للتعاطف مع زوجته وأحبائها، الذين سيُكملون حياتهم الآن بدون أمهم وأختهم وصديقتهم.
تعتبر المحكمة أن اعتراف المتهم بأنه كان يعيش حالة من الذعر لعدة أشهر دون أن يُبلغ أحداً بذلك طوال تلك الفترة يُعد ظرفاً مشدداً خطيراً، ورغم أنه اتصل بالشرطة بنفسه وأدلى لاحقاً باعترافات مفصلة، إلا أنه لم يُفصح قط عن السبب الحقيقي وراء قتله زوجته، وهذا ما يزيد من غموض الجريمة، وبالتالي من فجيعة ذويها.
العقوبة وفقاً لطلبات النيابة
بالنظر إلى خطورةجريمة ونظراً لسلوك الرجل، ترى المحكمة أن عقوبة السجن لمدة 20 عاماً مناسبة ومبررة، هذه العقوبة تعادل مطالبة النيابة العامة.
تعويض
وأخيرًا، يتعين على الرجل دفع تعويضات لأقارب الضحية، تشمل نفقات الجنازة والتعويض عن الأضرار النفسية، إجمالًا يجب على الرجل دفع مبلغ يزيد عن 44 ألف يورو.
المصدر: Rechtspraak