تنطبق القواعد الجديدة الأكثر صرامة بشأن لم شمل الأسر أيضاً على طلبات لم الشمل القديمة، وقد أصدرت محكمة لاهاي حكماً بهذا الشأن في قضية رفعها سوريان ضد دائرة الهجرة والتجنيس (IND).
رفعت الدعوى من شخصان سوريان يتمتعان بما يسمى بوضع الحماية الفرعية، لم يتم الاعتراف بهما كلاجئين، لكنهما لا يستطيعان العودة إلى بلدهما الأصلي بسبب الخطر.
تم رفض طلباتهم لإحضار أفراد أسرهم إلى هولندا لأنهم لم يستوفوا الشروط الجديدة للم شمل الأسرة.
اتفاقية الهجرة الأوروبية
منذ 12 يونيو، أصبحت قواعد استقدام أفراد العائلة إلى هولندا أكثر صرامة، ويرتبط هذا بالميثاق الأوروبي للجوء والهجرة، الذي دخل حيز التنفيذ في ذلك اليوم لتبسيط إجراءات اللجوء.
ولتجنب حدوث تراكمات فورية في ظل النظام الجديد، تعطي دائرة الهجرة والتجنيس الأولوية لطلبات اللجوء المقدمة منذ 12 يونيو. ونتيجة لذلك، سيتعين على طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى تير أبيل قبل ذلك التاريخ الانتظار لفترة أطول للحصول على قرار.
كما أصبح لمّ شمل الأسر أكثر صعوبة بالنسبة للأشخاص الحاصلين على وضع الحماية الفرعية منذ يونيو، ويعود ذلك إلى تطبيق نظام الوضع المزدوج، الذي يميّز بين أنواع مختلفة من تصاريح اللجوء.
بموجب النظام الجديد، يتعين على الأشخاص الحاصلين على الحماية الفرعية استيفاء شروط أكثر صرامة لإحضار أفراد أسرهم إلى هولندا، على سبيل المثال، يجب توفير سكن مناسب لجميع أفراد الأسرة والانتظار لمدة عامين قبل السماح بتقديم الطلب.
الاستئناف
هذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها محكمة لاهاي الجزئية حكماً بشأن القواعد الأكثر صرامة للم شمل الأسر، وتقر المحكمة بأن عواقب هذه القواعد الجديدة قد تكون وخيمة، لا سيما بالنسبة للأشخاص الذين قدموا طلباتهم وفقاً للقواعد القديمة.
ومع ذلك، ووفقًا للمحكمة، فإن القواعد الجديدة، وتطبيقها على الطلبات القديمة، لا تتعارض مع التشريعات العليا أو المبادئ العامة للقانون، ويقول محامي السوريين إنهم سيستأنفون الحكم.
أعربت منظمة VWN عن خيبة أملها إزاء هذا الحكم، قائلةً: “إنه الحكم الأول في سلسلة من القضايا التي يجري فيها تقييم إمكانية تطبيق هذا الأثر الفوري على الطلبات المقدمة سابقاً، وفي نهاية المطاف، سيصدر مجلس الدولة حكماً نهائياً في هذا الشأن عند الاستئناف”.
ترى المنظمة أن حق اللاجئين في لم شمل أسرهم يتعرض لتقييد شديد في ظل الظروف الجديدة، “مما يتسبب في بقاء الأسر منفصلة لفترات طويلة ويجعل لم شملها مستحيلاً في كثير من الحالات”.
سقوط الأسد
يقيم حالياً نحو 150 ألف سوري في هولندا، ومنذ سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024، عاد ما لا يقل عن 1440 شخصاً طوعاً إلى وطنهم، ولتشجيع العودة، يتلقى البالغون حالياً إعانة قدرها 3000 يورو، والأطفال 1800 يورو.
خلال زيارة إلى سوريا في يونيو، لاحظ الوزيران فان دن برينك (شؤون اللجوء والهجرة) وبيريندسن (شؤون الخارجية) أن الوضع في سوريا يتحسن ببطء، لكن لا يزال هناك الكثير مما يجب فعله في البلا،. فعلى سبيل المثال، لا تزال هناك مخاوف بشأن وضع الأقليات.
المصدر: NOS