خصصت الحكومة الهولندية ثلاثة ملايين يورو لوكالة الأونروا، منظمة الأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين، وهذه الأموال هي جزء من حزمة مساعدات إنسانية أوسع مخصصة لغزة، هذا ما كتبه الوزير المنتهية ولايته شراينماخر (التعاون الإنمائي) إلى مجلس النواب.

وللمرة الأولى، وعدت الحكومة بتقديم أموال للمنظمة التي فقدت مصداقيتها في بداية هذا العام، ولكي تكون الأونروا مؤهلة للحصول على هذه الدفعة، يتعين عليها أن تستوفي عددًا من الشروط، حسبما جاء في الرسالة الموجهة إلى البرلمان.

علقت هولندا مساهمتها في منظمة المساعدات بعد أن أفادت إسرائيل أن اثني عشر موظفا في الأونروا متورطون في الهجوم الذي نفذته حركة حماس في 7 أكتوبر من العام الماضي، وفعلت دول أخرى نفس الشيء.

ثم أطلقت الأمم المتحدة تحقيقا مستقلا في الأمر، بقيادة وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاثرين كولونا، وخلصت في إبريل إلى أن الاتهامات الإسرائيلية لم تكن مدعومة بالأدلة.

أكثر حيادية
وقد توصل الباحثون إلى خمسين توصية للمنظمة، خاصة فيما يتعلق بحياد الموظفين، كما يجب أن تكون المواد التعليمية المستخدمة في مدارس الأونروا أكثر حيادية، لأنه يقال إنها تحتوي على نصوص معادية للسامية.

ولن يتم تحويل مبلغ الثلاثة ملايين يورو إلا بعد اتباع جميع هذه التوصيات، وتحدثت شراينماخر مع المفوض العام للأونروا لازاريني في نهاية الشهر الماضي، وأبلغها أنه يعمل بالسرعة الممكنة على تنفيذ التوصيات، وكتب الوزير أن هولندا ستواصل مراقبة هذا الأمر “عن كثب”.

وقال لازاريني أيضًا في تلك المحادثة إن منظمته ليس لديها المال إلا حتى منتصف يونيو، وفي الآونة الأخيرة، صدرت دعوات من جهات مختلفة لاستئناف الدعم، ويضغط جزء من مجلس النواب أيضًا من أجل الاستئناف، خاصة وأن الأونروا هي واحدة من المنظمات القليلة التي لا تزال نشطة في غزة.

لم تقم هولندا قط بإغلاق صنبور الأموال للأونروا، تم اتخاذ قرار تعليق المساعدات بعد أن تم بالفعل تحويل الملايين الموعودة لعام 2024.

عشرة ملايين آخرى
وبالإضافة إلى مبلغ الثلاثة ملايين يورو المخصص للأونروا، ستقوم الحكومة بتوفير عشرة ملايين يورو أخرى للدعم الإنساني لغزة، وتنقسم هذه الأموال بين منظمة الصحة العالمية للمساعدات الطبية، ومنظمة العمل الدولية للدعم الاقتصادي والصليب الأحمر لمشاريع علاج الصدمات.

وكتب الوزير إلى مجلس النواب “أن هولندا ملتزمة بتنويع المساعدات، لكي تكون أقل اعتمادا على منظمة واحدة في المستقبل وبالتالي تعزيز نظام المساعدات الأوسع”.

 

المصدر: NOS