رغم المبادرات المتنوعة، لا يزال رفاه الأطفال الذين ينشؤون في فقر ونموهم تحت ضغط شديد، هذا ما خلصت إليه مارغريت كالفربور، أمينة مظالم الأطفال، في تقرير جديد.

تعتقد أن مبادرات مثل وجبات الإفطار المدرسية، وتوفير أجهزة الكمبيوتر المحمولة، واشتراكات النوادي الرياضية لا تُجدي نفعًا كافيًا، تُظهر الأبحاث أن الأطفال الذين يعيشون في فقر يُقيّمون حياتهم على أنها أقل من أقرانهم الذين يتمتعون بدخل كافٍ في المنزل.

في إطار الدراسة، أكمل ما يقرب من عشرة آلاف طفل استبيانات على مدى ثماني سنوات، وعاش حوالي ستة بالمائة منهم في فقر.

يُسبب الفقر توترًا وعدم يقين لدى الطفل ووالديه، الفرق الأكبر بينهم وبين غيرهم هو انعدام الأمن والثقة بالمستقبل، وتُظهر الأبحاث أن حياة هؤلاء الأطفال لم تتحسن إلا قليلاً في السنوات الأخيرة.

قضايا متعددة
من بين الأطفال الذين يعيشون في فقر ويمنحون حياتهم درجات غير مرضية، يعاني أكثر من نصفهم مما يُسمى بمشاكل متعددة، لا يواجه الطفل نقصًا في المال في المنزل فحسب، بل يواجه أيضًا، على سبيل المثال، العنف المنزلي، والطلاق الذي ينطوي على صراعات شديدة، وإدمان الوالدين، ومشاكل الصحة النفسية.

تقول أمينة مظالم الأطفال إن الجهود المبذولة لتوفير المزيد من الفرص وفرص النمو للأطفال الفقراء تُثبت صعوبتها، مما يُلقي بظلاله على جودة حياتهم.

تنمية الطفل أمر أساسي
لذلك، تدعو إلى سياسة خاصة من الحكومة المؤقتة لهذه الفئة من الأطفال، لا ينبغي أن يقتصر الأمر على التمويل فحسب، بل يجب أن يشمل حياة الطفل بأكملها، على سبيل المثال، ينبغي على الحكومة وضع مبادئ توجيهية موحدة في جميع البلديات، هذا سيمنعها من وضع سياساتها الخاصة، ويمنع طفلًا في بلدية من الحصول على فرص بينما لا يحصل عليها طفل آخر.

كما تُحثّ البلديات على دراسة كيفية معالجة القضايا المتعلقة بالأطفال الذين يعيشون في فقر. وينبغي أن يشمل ذلك مزيدًا من التشاور مع الأطفال أنفسهم.

تقول كالفربور: “نحن بحاجة إلى سياسة شاملة لمكافحة فقر الأطفال، تُقدم دعمًا هيكليًا للأسر وتُعطي الأولوية لنمو الأطفال، حتى يحصلوا على الأمن والسلامة والفرص التي يستحقونها”.

 

المصدر: NOS