ما كان من المفترض أن تكون عطلة رائعة تحول إلى كابوس لامرأة سورية من تيلبورخ، تخلى عنها زوجها في سوريا التي مزقتها الحرب، آخذ جواز سفرها ومجوهراتها وبطاقتها المصرفية وهاتفها، أدى ذلك إلى قضية قانونية فريدة من نوعها.
كانت العلاقة بين محمد ومريم قد تدهورت بشكل كبير، وكانت قد هربت سابقًا مع أطفالها الأربعة إلى مأوى للنساء في وسط برابانت، إلا أنها عادت إلى زوجها في أوائل عام 2022، وحسب قوله، فقد تمت المصالحة معها.
في صيف عام 2022، سافرت العائلة معًا في إجازة إلى تركيا، حيث أقاموا مع شقيقة محمد، وسرعان ما سافر الأب والأم إلى سوريا، موطنهما الأصلي، بدون الأطفال، لزيارة أقاربهم، ووفقًا للأب، كان اصطحاب الأطفال أمرًا بالغ الخطورة نظرًا لاستمرار الحرب الأهلية هناك.
بعد أيام قليلة، عاد محمد بدون زوجته، صرّح بأن الطلاق قد تم في سوريا وفقًا للشريعة الإسلامية، وأن زوجته قررت البقاء.
بعد أسابيع، لجأت المرأة إلى السفارة الهولندية في تركيا، حيث أفادت بأن زوجها أخذ جواز سفرها وبطاقتها المصرفية وهاتفها ومجوهراتها وغادر بدونها.
اضطرت المرأة لبذل جهود شاقة للعودة إلى منطقة أكثر أمانًا، سافرت عبر سوريا لمدة ستة أيام، قطعت خلالها مسافات طويلة سيرًا على الأقدام، ونامت في العراء، بمساعدة عائلتها، تواصلت مع مهربين ساعدوها على عبور الحدود إلى تركيا، و في تركيا، اضطرت للانتظار شهرين آخرين حتى تم تجهيز الأوراق اللازمة والمال اللازم لرحلة عودتها إلى هولندا.
في هذه الأثناء، كان محمد قد شطب تسجيل زوجته من بلدية تيلبورخ، وكان يربي الأطفال بمفرده، ولا يزال هذا الوضع قائمًا حتى اليوم.
وصرح المدعي العام لمحكمة بريدا يوم الجمعة: “لم يُسمح لها برؤية أطفالها لفترة وجيزة إلا بعد وصول استدعاء هذه الدعوى إلى باب منزله بعد عامين، ولكن بشرط أن تسحب الشكوى المرفوعة ضده”.
بحسب النيابة، هذه حالة فريدة: “على حد علمي، لم يُقاضَ أحد هنا قط لتخليه عن امرأة بالغة في الخارج”. تأخذ المدعية العامة قضية الرجل على محمل الجد، لأنه ترك زوجته في منطقة حرب، ثم أبعدها عن أطفالها.
أجاب الرجل: “لم يكن ذلك خياري، بل خيار الأطفال”، وقال أن الأطفال ابتعدوا عنها بسبب “سلوكها غير الأخلاقي”.
وحسب المدعية العامة أن الأطفال تعرضوا للتحريض ضد والدتهم، وتطالب بسجن الرجل تسعة أشهر. وسيصدر الحكم يوم الجمعة، 10 أكتوبر.
المصدر: Frontpage