خلال تحقيق أجري في مدينة بورصة التركية، تم الكشف عن أن أحد السوريين ويدعى صلاح الدين محمد يقوم ببيع جوازات سفر هولندية مزورة وبطاقات هوية هولندية مزورة بينما قدم نفسه على أنه محامٍ في تركيا.
لؤي حبو، مثل مئات الآلاف من السوريين الهاربين من الحرب في بلاده، هاجر إلى تركيا واستقر في بورصة، أثناء تصفحه برنامج تيك توك العام الماضي، صادف مقطع فيديو لصلاح الدين المحمد والذي قدّم نفسه كمترجم مُحلف وحتى كمحامٍ، إلا أن المحمد في الواقع ليس أيًا منهما، فلغته التركية في مستوى المبتدئين.
كان يقوم بتصوير ونشر مقاطع فيديو باللغة العربية أمام المحاكم أو في مكاتب المحامين، وهو يحمل كميات كبيرة من النقود، و يزعم أنه قدم وثيقة مزورة تشير إلى توقيع بروتوكول بعنوان “خدمات الترجمة” بينه وبين نقابة المحامين في بورصة.
المحمد يعيش في تركيا بإقامة مؤقتة، ويقدم الاستشارات للسوريين، مدعياً أنهم يستطيعون الحصول على الجنسية التركية وحتى الجنسية في الدول الأوروبية.
جواز سفر هولندي مزور
استدرج المحمد حبو إلى فخه بعرض الحصول على الجنسية التركية، ويقول حبو في تصريحه: “رأيت المحمد على تيك توك كشخص يعمل محاميًا، ولأنه عرّف عن نفسه كمحامٍ، أردتُ مقابلته للحصول على الجنسية التركية”.
ذهب إلى مكتب في بورصة في يونيو من العام الماضي، وحصل المحمد منه على مبلغ يتراوح بين 3000 و4000 ليرة تركية بحجة أنه سيرسل وثيقة إلى أنقرة للحصول على الجنسية، وبعد أسبوعين اتصل بحبو وقال: ” يمكنك أيضًا الحصول على جنسية من دولة أوروبية”، وطلب منه مبلغ 12 ألف يورو لقاء ذلك.
اتفقوا على 11 ألف يورو
بعد المفاوضات اتفق الطرفان على مبلغ 11 ألف يورو، قدم حبو 50 غرامًا من الذهب و 1000 يورو كدفعة أولى للمحمد، ثم تمر الأشهر، يسأل حبو لماذا تأخر جواز السفر؟
يرد المحمد قائلا “يجب على المحكمة الموافقة على ذلك”، ولهذا السبب تأخر جواز سفر حبو.
بعد أربعة أشهر، قدّم المحمد لحبو جواز سفر هولنديًا مزورًا، وتصريح إقامة، وبطاقة هوية هولندية مزورة.

يكتشف حبو التزوير، ويتقدم بشكوى جنائية ضد المحمد، ثم تبدأ التهديدات، يستخدم المحمد اسم مدير الهجرة في بورصة هاشم أوزجان، ويهدد بإرسال حبو إلى سوريا.
قام حبو برفع دعوى تعويض في المحكمة الابتدائية المدنية التاسعة في بورصة.
استمر المحمد بتهديد حبو وقال أنهم سيؤذون والده الذي يعيش في سوريا إذا لم يغير أقواله، لكن حبو لم يتراجع، حيث يتوجب على المحمد أن يدفع 790 ألف ليرة تركية.
ثم ذهب حبو إلى قسم شرطة بورصة في اليوم التالي وقدم بيانًا بشأن المشتبه به الآخر، هذا الشخص هي السورية حنان العبد الله السمو، تتواجد حنان البالغة من العمر 47 عامًا، في نفس مكتب المحاماة، تم القبض على السمو بتهمة الحصول على بيانات شخصية و نشرها بشكل غير قانوني والرشوة.
ويُزعم أنها قامت برشوة مسؤولين اثنين في مديرية السكان بمنطقة عثمان غازي مقابل ترتيب مواعيد مبكرة للسوريين، تم احتجازها في سجن ينيشهير النسائي المغلق.

صورة شاشة للسمو وهي تعرض الأموال على تيك توك وتدغي أنها من قضايا تم ربحها
تم إرسال السمو، التي حوكمت في المحكمة الجنائية العليا الأولى في بورصة وأفرج عنها بعد خمسة أشهر، إلى مركز إعادة التوطين في بورصة، وتم ترحيلها على الفور.
وبطريقة ما، تمكنت من العودة إلى تركيا بطريقة غير شرعية، وفي غضون ذلك، حُكم عليها بالسجن لمدة ثلاث سنوات وأربعة أشهر بتهمة الرشوة، ولا تزال قضيتها قيد النظر أمام محكمة العدل الإقليمية في بورصة.
والأمر الأكثر إثارة للاستغراب هو هذا:
بدأت السمو أيضًا العمل بشكل غير قانوني في مكتب محاماة، وسعت للحصول على عمل، قدّمت نفسها كمستشارة قانونية، ونشرت مقاطع فيديو على تيك توك، تظهر فيها وهي تحمل مبالغ مالية ضخمة، وروجت لهذه المقاطع على أنها “قضايا ربحناها”.
المصدر: HalkTv