أقرت محكمة المقاطعة الفرعية في وسط هولندا بصحة قرار الفصل لموظف سافر إلى سوريا دون إذن لأداء فريضة الحج في السعودية، وكان الموظف على علم برفض طلب إجازته بسبب نقص الموظفين، إلا أنه تغيب عن العمل لمدة ستة أسابيع تقريباً.
يرى قاضي المحكمة الجزئية أن الموظف تغيب عن عمله في شركة تريجيون بيفيلجينغ في 22 مايو 2025 دون إذن، وكان قد سافر إلى سوريا في ذلك التاريخ لأداء فريضة الحج في المملكة العربية السعودية برفقة والدته، على الرغم من علمه المسبق بعدم حصوله على الإذن اللازم من جهة عمله، ويُعدّ هذا سببًا مُلحًا للفصل، وقد أُبلغ الموظف بهذا السبب العاجل فورًا بعد أن حققت جهة العمل في سبب تغيبه عن العمل.
سبب مهم لرفض الإجازة
كان لدى صاحب العمل سبب وجيه لرفض طلب إجازة الموظف، ويتحقق ذلك إذا كان من شأن الموافقة على طلب الإجازة أن يُعطّل سير العمل بشكلٍ خطير، وقد قُدّم الطلب متأخرًا جدًا، بعد الموعد النهائي الإلزامي لتقديم طلبات الإجازة الصيفية، وبعد الموافقة على طلبات الإجازة المطلوبة.
أوضح صاحب العمل بشكل كافٍ أن العمل يتطلب نوبات عمل كثيرة خلال فصل الصيف، وأن نقص الموظفين كان يمثل مشكلة حتى بدون إجازة، كما أثبت صاحب العمل بشكل كافٍ أن الموظف كان مطلوبًا في العمل خلال تلك الفترة.
كما بحث صاحب العمل سبل منح الموظف إجازة لأداء فريضة الحج، علاوة على ذلك، لم تكن هذه إجازة قصيرة، بل إجازة لمدة ستة أسابيع تقريبًا، تلي الإجازة المخطط لها مسبقًا.
رسالة خاطئة
كما جادل صاحب العمل بأن هذا الإجراء سيرسل رسالة خاطئة إلى الزملاء، الذين رُفضت طلبات إجازاتهم لتلك الفترة أيضاً بسبب نقص الموظفين، وسيضطر الزملاء حينها إلى العمل لساعات إضافية لتغطية غياب الموظف، وأخيراً كان لحقيقة أن الموظف لم يعمل سوى ثمانية أيام فقط بين يناير وأبريل 2025، مع أخذه الأيام المتبقية إجازة، وأنه لم يمضِ وقت طويل على انضمامه إلى صاحب العمل، دورٌ في هذا القرار.
مصلحة صاحب العمل
كل هذا يعني أن مصلحة صاحب العمل في رفض طلب الإجازة تفوق بكثير مصلحة الموظف في الحصول على إجازة، وفي الحالة الأخيرة، يُؤخذ في الاعتبار عدم امتلاك صاحب العمل أيام إجازة كافية للإجازة المطلوبة، مما يضر بمصلحة الموظف.
متناسب
يرى قاضي المحكمة الفرعية أن الفصل الموجز كان متناسباً، وأنه في ظل الظروف المعطاة، لم يكن من المتوقع أن يستخدم صاحب العمل إجراءً أقل قسوة.
لا توجد ظروف قاهرة
قضى قاضي المحكمة الجزئية بأن الموظف لم يُثبت بما فيه الكفاية وجود ظرف قاهر قبل الرحلة، فقد فشل في إثبات أن كل شيء قد تم ترتيبه دون علمه، ولم يُقدم أي مستندات تُثبت سداد المبلغ المذكور أو استحالة إلغاء الرحلة.
إذا كان الموظف، كما يدّعي، لم يستلم مستحقاته إلا في نهاية شهر أبريل، بعد إجراء القرعة، لكان بإمكانه استشارة صاحب العمل بشأنها، علاوة على ذلك، فإن الظروف التي ذكرها تقع ضمن مسؤوليته ومخاطرته، ولا تُبطل قرار الفصل.
بحسب الموظف، كان هناك أيضاً ظرف قاهر لأنه مُنع من مغادرة سوريا، وقال إنه لم يُسمح له بمغادرة البلاد إلا بعد أداء فريضة الحج، وينفي صاحب العمل هذا الادعاء.
يشير صاحب العمل إلى نسخة سابقة من عريضة الموظف، حيث كتب فيها أنه خضع لحظر سفر بسبب ملحق حديقة شتوية لم يكن على علم به، وبعد دفع رسوم، سُمح له بمواصلة رحلته.
لا يوجد دليل
خلص قاضي المحكمة الجزئية إلى أنه لم يثبت تعرض الموظف لظروف قاهرة أثناء وجوده في سوريا، ولم يقدم الموظف أي مستندات تثبت وجود هذه الظروف، وهو أمر كان متوقعاً منه نظراً لاعتراض صاحب العمل المبرر.
الحق في حرية الدين
يدّعي الموظف أيضاً أن الفصل التعسفي ينتهك حقه في حرية الدين والحياة الأسرية، إلا أن المحكمة الجزئية لا توافق على ذلك، مؤكدةً أن صاحب العمل قد راعى مصالح الموظف الدينية بشكل واضح.
وعد صاحب العمل بأنه إذا قدم الموظف طلب إجازته في الوقت المحدد، فسيتم منحه إجازة لأداء فريضة الحج في العام التالي، كما تم تحذير الموظف مراراً وتكراراً من العواقب المحتملة لأخذ إجازة بدون إذن.
الحق في الحياة الأسرية
علاوة على ذلك، لا يمتد الحق في الحياة الأسرية إلى حدّ يسمح للموظف بأخذ إجازة طويلة الأمد بإشعار قصير جدًا، إلا بموجب لوائح إجازات خاصة، ولا سيما في حال عدم كفاية أيام الإجازة لتغطية هذه المدة الطويلة.
رفضت المحكمة الفرعية طلب الموظف بإلغاء الفصل الموجز، لأن الفصل صحيح قانونياً.
المصدر: fiscaalvanmorgen