تعرض سائحان ألمانيان للتعذيب حتى الموت في منزل لقضاء العطلات في إلتشي، في مدينة أليكانتي الإسبانية، ويرقد سائح ثالث في حالة حرجة، وبحسب الشرطة الإسبانية، وصل الثلاثة إلى منزل العطلات ليلة أمس، ليجدوا بداخله شخصين بولنديين يسكنانه بشكل غير قانوني، وتصاعد العنف إلى مشاجرة عنيفة.
استدعت جارة المنزل الصيفي الذي وقعت فيه المأساة الشرطة في وقت مبكر من مساء أمس، وذكرت عدة وسائل إعلام إسبانية، نقلاً عن مصادر في الشرطة، أن الجارة التي اتصلت برقم الطوارئ هي هولندية الجنسية.
وبحسب ما ورد، سمعت ضوضاءً عالية قادمة من منزل العطلات في وقت مبكر من المساء، ووفقًا لوسائل الإعلام الإسبانية التي استشهدت بمكالمة الطوارئ من الجارة، فقد أخبرت الشرطة أنها رأت رجلين يرتديان سراويل قصيرة وعاريي الصدر يسحبان جثثًا.
لم يكن واضحاً للجارة ما إذا كان الضحايا لا يزالون على قيد الحياة أم كانوا قد فارقوا الحياة عند نقل جثثهم، وخوفاً من أن يراها الرجال، اختبأت الجارة بعد ذلك، ولذلك عندما اتصلت بالشرطة، لم تتمكن من تقديم تفاصيل كثيرة.
نظراً لعدم وضوح الموقف، استجابت الشرطة العسكرية الإسبانية (الحرس المدني) بعشرات العناصر وقررت محاصرة منزل العطلات، استمر الحصار عشرين ساعة، جرت خلالها مفاوضات مع المتحصنين داخل المنزل باستخدام مكبرات الصوت وبمساعدة مترجمين، بعد ظهر اليوم، تبين أن الجناة هما شخصان بولنديان كانا قد سكنا المنزل بشكل غير قانوني قبل أربعة أيام، عند دخولهم، عثر الحرس المدني ليس فقط على البولنديين، بل أيضاً على جثتي الرجلين ورجل مصاب بجروح خطيرة، جميع الضحايا الثلاثة كانوا رجالاً.
ووفقاً للشرطة، تشير آثار الضرب على أجسادهم إلى تعرضهم للضرب المبرح باستخدام أدوات حادة، لم يُعثر على سكاكين أو أسلحة نارية في المنزل.
كان الجناة من المجرمين المتكررين
صرح رئيس بلدية إلتشي، بابلو روز، للصحفيين مساء اليوم بأنه يعرف البولنديين الاثنين، وذكر أنهما اعتُقلا ثلاث مرات خلال الشهرين الماضيين بتهمة التعدي على ممتلكات البلدية، وقال روز: “اعتُقل هذان الشخصان ثلاث مرات على الأقل، لكن أُطلق سراحهما فورًا بعد اعتقالهما، إن تكرار الجريمة دون عقاب مشكلة خطيرة للغاية، وقد أودت بحياة شخصين حتى الآن، هذا أمر مشين وغير أخلاقي، ولا يمكن السكوت عنه”.
يقع منزل العطلات الذي شهد كل هذه الأحداث بالقرب من إلتشي، على حافة محمية سالينس دي سانتا بولا الطبيعية، حيث تعيش الطيور المهاجرة في المنطقة المستنقعية وتنتشر فيها العديد من الملاحات، وهي منطقة يمتلك فيها عدد كبير من الهولنديين والبلجيكيين والألمان منازل ثانية.
التحقيق في ثلاثة سيناريوهات
يملك المنزل زوجان ألمانيان، والرجال الألمان الثلاثة الذين وصلوا أمس هم أصدقاؤهما، ولا يزال التحقيق جارياً لمعرفة ملابسات الحادث، في الساعات الأولى، اشتبهت الشرطة في وجود تصفية حسابات، ولم يُستبعد هذا الاحتمال، لكن الشرطة ترى أنه بات مستبعداً للغاية، بعد ظهر اليوم، أفادت التقارير أن مالكي المنزل الريفي أعطوا الرجال الثلاثة مفاتيح المنزل لقضاء عطلة عيد الميلاد فيه، وعند وصولهم، فوجئوا بوجود المتطفلين، وهناك سيناريو ثالث قيد التحقيق، وهو أن المالكين كانوا على علم بأن البولنديين قد استولوا على العقار، وطلبوا من أصدقائهم الثلاثة السفر إلى إلتشي لإخراجهم، وأن المتطفلين استفزوا البولنديين عند وصولهم لدرجة أن الأمور خرجت عن السيطرة تماماً.
المصدر: RTL