وافقت دول الاتحاد الأوروبي على توقيع اتفاقية التجارة مع دول ميركوسور، وناقش سفراء الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الاتفاقية صباح اليوم، والتي تهدف إلى تعزيز التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور: البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي.

خلال الاجتماع، أعربت أغلبية كبيرة من دول الاتحاد الأوروبي عن دعمها لاتفاقية التجارة، وأعلنت فرنسا وبولندا وأيرلندا والنمسا والمجر أنها ستصوت ضدها، أما بلجيكا فلن تصوت.

يهدف اتفاق ميركوسور إلى تعزيز التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول أمريكا الجنوبية الأربع من خلال خفض رسوم الاستيراد وتبسيط الإجراءات، سيتيح ذلك للاتحاد الأوروبي تصدير منتجات مثل السيارات والأدوية والمنسوجات بسهولة أكبر، وفي المقابل سيتمكن من استيراد فول الصويا ولحم البقر والسكر بأسعار زهيدة، كما تمتلك دول أمريكا الجنوبية مواد خام مهمة.

حماية القطاعات
لمنع تفوق مزارعي أمريكا الجنوبية على نظرائهم الأوروبيين في المنافسة، تفرض المفوضية الأوروبية حصص استيراد على عدة قطاعات، فعلى سبيل المثال، يُسمح لدول ميركوسور بتصدير 99 ألف طن كحد أقصى من لحوم الأبقار إلى الاتحاد الأوروبي سنوياً برسوم استيراد منخفضة، كما يحق للمفوضية تعليق هذه الرسوم المنخفضة إذا أدى استيراد منتجات حساسة، مثل لحوم الأبقار والدواجن والسكر، إلى اضطراب السوق الأوروبية.

كانت المفوضية الأوروبية تأمل في السفر إلى أمريكا الجنوبية في ديسمبر لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية، إلا أن الرئيسة فون دير لاين اضطرت إلى إلغاء رحلة مقررة إلى البرازيل بسبب استمرار المعارضة الشديدة من جانب الدول الأعضاء.

الالتزامات
في الأشهر الأخيرة، قدمت المفوضية الأوروبية عدة تنازلات لكسب تأييد الدول المعارضة، يوم الأربعاء، دعا المفوضون الأوروبيون للتجارة والزراعة جميع وزراء الزراعة في الاتحاد الأوروبي إلى بروكسل، وأُبلغوا بأن المفوضية تعتزم تخصيص 45 مليار يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي للمزارعين في وقت مبكر، عام 2028.

ترغب المفوضية أيضاً في تخفيض رسوم الاستيراد مؤقتاً على أنواع مختلفة من الأسمدة، وقد أثبت ذلك اليوم أنه كافٍ لإقناع إيطاليا، وهو ما كان ضرورياً لضمان الأغلبية.

 

المصدر: NOS