حكم القاضي على مُعلّم يبلغ من العمر 46 عاماً من مدينة أوتريخت بالسجن أربع سنوات بتهمة الاعتداء الجنسي على طالبات قاصرات، كما مُنع من مزاولة مهنة التدريس لمدة تسع سنوات، وقد ارتكب هذه الجرائم على مدى سبع سنوات.

انكشفت القضية عندما أبلغت الضحية الشرطة، في سن السابعة عشرة، دخلت في علاقة مع المدرس أولاف أ، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 38 عامًا ويعمل مدرسًا في مدرسة ثانوية في زايست، وكانت الضحية تدرس في تلك المدرسة.

بعد تقرير عام 2024، تقدمت فتاتان ببلاغات تتعلق بالاعتداء الجنسي ومحاولة الاعتداء الجنسي، كانت هاتان الضحيتان تبلغان من العمر 16 عامًا وقت وقوع الاعتداء (أو محاولة الاعتداء)، وكانتا تدرسان في مدرسة بمدينة ألمير، حيث كان المعلم يعمل منسقًا للطلاب.

مارس المتهم الجنس مع إحدى الفتيات البالغات من العمر 16 عامًا، وحاول إغواء الفتاة الأخرى لممارسة الجنس عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل سناب شات، ووفقًا للقاضي، فقد أدين أيضًا بإنتاج مواد إباحية للأطفال.

نمط ثابت
اعترف المتهم بأنه كان ينجذب إلى الفتيات منذ سن الرابعة عشرة تقريبًا، ووفقًا للقاضي، فقد كان يتصرف وفق نمط محدد، في البداية، كان بمثابة سند للفتيات غير الواثقات من أنفسهن، وكان بمثابة مدرب أو مرشد لهن، ومع مرور الوقت، بدأ يتصرف بشكل غير لائق.

كتبت محكمة مقاطعة وسط هولندا: “بدأ التواصل بشكل بريء، لكن المشتبه به تطور لاحقًا إلى اتصال جسدي في المدرسة، ثم تطور التواصل عبر الإنترنت إلى اتصال جنسي صريح، حيث طلب المتهم من الضحايا إرسال صور عارية”، بعد ذلك، دعا الرجل الفتيات إلى منزله، حيث وقع الاعتداء غير اللائق.

كما وجدت المحكمة أنه من الثابت أنه كان على اتصال جنسي عبر الإنترنت مع قاصرين آخرين، فعلى سبيل المثال، انتحل شخصية فتى يبلغ من العمر 16 عامًا على تطبيق سناب شات، حيث كان يُعطي الضحايا تعليمات بشأن الصور العارية التي كان من المفترض أن يرسلوها إليه، وقد عُثر على أدلة على ذلك في هاتفه، وكشف التحقيق أيضًا أن هواتفه تحتوي على صور إساءة معاملة أطفال، وقد رفع العديد من ضحايا هذه الإساءة دعاوى قضائية ضد المتهم.

بعيدًا عن الأنظار
نشرت صحيفة “دي فولكسكرانت” هذا الأسبوع مقالاً مفصلاً يصف كيف بقي المشتبه به بعيداً عن الأنظار لفترة طويلة، واستمر في العمل في مدارس مختلفة، رغم الشائعات التي تُشير إلى سوء سلوكه، وذكرت الصحيفة أنه من الصعب على المدارس أن تُحذر بعضها البعض من السلوك الجنسي غير اللائق من قِبل مُعلمين سابقين، ويعود ذلك جزئياً إلى قوانين الخصوصية الصارمة.

إن الحكم الذي أصدرته المحكمة أقل مما طلبته النيابة العامة، والتي طالبت بالسجن لمدة سبع سنوات ومنع من ممارسة المهنة لمدة عشر سنوات.

 

المصدر: NOS