بعد مرور أكثر من عام على مقتل ثلاثة رجال في روتردام خلال أسبوعين، مثل المتهم سيندريك س، البالغ من العمر 25 عاماً أمام المحكمة اليوم، وأفاد بأنه كان يسمع أصواتاً في رأسه تأمره بإطلاق النار على الناس.

تسببت حوادث إطلاق النار الثلاثة في اضطرابات كبيرة في منطقة آيسلموند في روتردام في مطلع عام 2024-2025، ونصحت الشرطة السكان في ذلك الوقت بعدم الخروج إلى الشوارع بمفردهم.

كان الضحية الأول رجلاً يبلغ من العمر 63 عاماً، اعترف (س) أمام القاضي بأنه أطلق النار عليه في رييرديك يوم السبت 21 ديسمبر 2024: “رأيت شخصاً يسير مرتدياً قبعة، سمعت أصواتاً تقول: هذا شخص طيب، انتظرت بضع ثوانٍ ثم أطلقت النار”.
ذكر (س) أنه استهدف الرأس، توفي الضحية بعد يومين في المستشفى.

صوت رجل ودود
أدلى (س) بشهادته أمام المحكمة بأنه كان يسمع صوت رجل بين الحين والآخر منذ المرحلة الابتدائية، بدأ الأمر بتعليمات ودية، مثل “اغسل يديك”، لكنه اضطر في النهاية إلى شراء سلاح وإطلاق النار على الناس مقابل مكافأة مالية، استهدف الرجال لأن قتل امرأة “لم يكن عادلاً”، كما اختار الضحايا من كبار السن.

بحسب رواية (س)، قال الصوت بعد أول ضحية: “أحسنت، لقد نجحت الخطة، والآن الضحية التالية”، كان الضحية رجلاً يبلغ من العمر 58 عامًا، وكان يسير على طريق رولانت باد يوم السبت 28 ديسمبر 2024، يقول (س) إنه أطلق عليه النار في ظهره ورأسه.

بعد بضعة أيام، وتحديداً يوم الخميس الموافق 2 يناير 2025، سقط ضحية ثالثة، تُظهر لقطات الكاميرات “س” وهو يمر بجانب رجل يبلغ من العمر 81 عاماً في شارع بوميلروارد، ثم يستدير وينتظر سبع ثوانٍ، بعد ذلك يطلق النار على الرجل مرة واحدة في رأسه من مسافة قريبة.

ألقت الشرطة القبض على (س) بعد وقت قصير من حادثة إطلاق النار الثالثة في منزل والده، وذلك عقب عملية بحث واسعة النطاق.

لم يحصل على مكافأة!
وضعت أرملة الرجل البالغ من العمر 81 عامًا صورة زوجها على الطاولة في المحكمة، ووسط ابنتيها و روت قصتها قائلة: “لقد انتزعت برام من الحياة في وضح النهار دون أي سبب على الإطلاق، وبطريقة جبانة”.

تقول المرأة: “كان لا يزال في ريعان شبابه، كان برام فخوراً بانتمائه لمدينة روتردام، ذو مظهرٍ قاسٍ وقلبٍ طيب، ما زلت لا أصدق ذلك، هو الذي لم يكن ليؤذي ذبابة قط. لقد كان سندي طوال 65 عاماً”.

أجاب (س): “أنا آسف سيدتي، أتفهم قصتك”، لم يحصل (س) على مكافأة لقتله الرجال الثلاثة، كما وعدته الأصوات، واختتم القاضي قائلاً: “لقد تم خداعك”، منذ اعتقاله، لم يعد (س) يسمع أصواتًا، وهو يتناول دواءً.

وصف خبراء من مركز بيتر بان حالة (س) بأنها “ذات مسؤولية جنائية مخففة للغاية على الأقل” في تقرير من مئة صفحة، وأوصوا بتطبيق برنامج علاج المجرمين المصابين بأمراض عقلية مع إيداعه المستشفى إلزاميًا، يعاني (س) من الفصام، وإعاقة ذهنية، واضطراب تعاطي الحشيش.

 

المصدر: NOS