أفادت صحيفة “إل باييس” الإسبانية أن الحشيش الذي تم تهريبه عبر نفق سري بين المغرب وجيب سبتة الإسباني، والذي تم اكتشافه يوم السبت، كان مُعداً في الأساس للتهريب إلى هولندا.

بحسب الصحيفة، تم شحن المخدرات إلى عدة دول أوروبية، ولكن بشكل رئيسي إلى هولندا، ويُقال إن المشتبه به الرئيسي في القضية تربطه صلات عائلية بمجرمي المخدرات هنا.

ربط نفق التهريب المغرب بسبتة، تتبع سبتة إسبانيا، لكنها تقع على ساحل شمال أفريقيا، مقابل البر الرئيسي الإسباني، أما الحدود بين المغرب والجيب الإسباني، فهي محمية بشكل مشدد، وكان الحشيش المهرب يُنقل من سبتة إلى البر الأوروبي الرئيسي بواسطة قوارب صغيرة.

نشرت وزارة الداخلية الإسبانية صوراً للنفق ومجمع الأنفاق المحيط به، وكان مدخل النفق مخفياً خلف ثلاجة في قاعة مصنع بمدينة سبتة، بالقرب من الحدود، وقد تم اكتشاف نفق تهريب آخر في نفس المنطقة الصناعية في فبراير الماضي.

كانت المتاهة متعددة المستويات، يقع أعمق نفق على عمق 19 مترًا تقريبًا تحت الأرض، أما النفق الذي تُهرّب عبره المخدرات عبر الحدود، فكان عرضه 80 سنتيمترًا وارتفاعه 1.20 مترًا، وُضعت قضبان على الأرض، مما سهّل نقل منصات الحشيش عليها، كما تم تركيب رافعات وبكرات صغيرة في المجمع تحت الأرض، كان يُمكن تهريب طنين من الحشيش أسبوعيًا.

كانت السلطات الإسبانية تتعقب مهربي المخدرات لمدة عام، وبحسب التقارير، لم يُستخدم النفق لفترة طويلة، ربما لأن المجرمين أصبحوا يشكون بالأمر.

بحسب الوزارة، فقد فكّر المجرمون في كل شيء تقريباً، فعلى سبيل المثال، كانت المضخات تعمل باستمرار للحفاظ على جفاف النفق، كما تم عزل المجمع بأكمله بحيث لا يسمع أحدٌ في الخارج أي شيء، وكان نظام السكك الحديدية متطوراً أيضاً، وفي بيان صحفي، أشارت الوزارة إلى بنية تقنية مصممة بدقة متناهية.

أُلقي القبض على العقل المدبر لعصابة التهريب في المغرب في 26 مارس، كما أُلقي القبض على زعيم آخر في سبتة، وتفيد التقارير بأنه كان يتوسط في الصفقات ويرتب عمليات النقل إلى البر الأوروبي.

بفضل المداهمات والاعتقالات، تمكنت السلطات الإسبانية من الحصول على معلومات أكثر دقة حول شبكة المخدرات خلال الأشهر القليلة الماضية، وقد بلغ إجمالي عدد المعتقلين 27 شخصاً، وتم ضبط أكثر من 17 طناً من المخدرات، بالإضافة إلى مصادرة سيارات فاخرة ونحو 1.5 مليون يورو نقداً.

 

المصدر: NOS