أُلقي القبض على رجل عراقي يُشتبه في تنسيقه للهجمات على العديد من المؤسسات اليهودية في هولندا، ويجري محاكمته في الولايات المتحدة، هذا ما أعلنته وزارة العدل الأمريكية.

يشتبه في تورط محمد باقر سعد داود السعدي في سلسلة من الهجمات في أوروبا، ويعتقد أنه لعب دوراً رئيسياً في معظم الحالات.

وبحسب وزارة العدل الأمريكية، فهو وراء الانفجار الذي وقع في كنيس يهودي في روتردام في 13 مارس، والانفجار الذي وقع في مدرسة يهودية في أمستردام في 14 مارس، والحرق العمد في بنك أمريكي في أمستردام زويداس في 15 مارس، ومحاولة الحرق العمد في مبنى مسيحيين من أجل إسرائيل في نايكيرك في 3 أبريل.

هجوم بالسكين
ويُقال أيضاً إن السعدي لعب دوراً تنسيقياً في أمور من بينها تفجير الكنيس في لييج، وحرق أربع سيارات إسعاف تابعة لمنظمة إغاثة يهودية في لندن، وإضرام النار في مؤسسات يهودية في لندن، والهجوم بالسكين على رجلين يهوديين في لندن.

بحسب محاميه، أُلقي القبض على الرجل العراقي في تركيا، ومن المرجح أنه سُلّم إلى الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع، وفقاً للتقارير.سي إن إن استناداً إلى بيانات الرحلات الجوية من طائرة تابعة للوزارة.

يشير السعدي إلى حركة أصحاب اليمين الإسلامية، وقد تحدث عن الهجمات التي وقعت في هولندا وبلجيكا، من بين دول أخرى. وأصحاب اليمين هي منظمة إرهابية غير معروفة نسبياً، تبنت مسؤولية الهجمات في هولندا وبلجيكا والمملكة المتحدة.

فرق متعددة
وبحسب ما ورد في التسجيلات، قال السعدي إنه يدير “فرقاً متعددة” في أوروبا، وإنه لا يحتاج إلى مزيد من المساعدة لأن “الأمور تسير على ما يرام هنا”، ومع ذلك، فقد طلب المساعدة في تنفيذ هجمات مخططة في الولايات المتحدة وكندا، وعرض أموالاً مقابل ذلك.

بحسب المدعي العام الأمريكي، فإن العراقي قائدٌ في كتائب حزب الله، وهي ميليشيا شيعية متطرفة موالية لإيران في العراق، تربطها علاقات وثيقة بحزب الله في لبنان، وبصفته هذه، يُزعم أن السعدي كان ينفذ أوامر من الحرس الثوري الإيراني.

الجنرال سليماني
كدليل داعم لتورطه مع إيران، تضمنت لائحة الاتهام، من بين أمور أخرى، صوراً تُظهر العراقي مع الجنرال الإيراني سليماني، قائد لواء القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وقد قُتل الجنرال على يد الأمريكيين في هجوم صاروخي عام 2020.

على الرغم من أن هولندا لم تُصدر أي رد فعل حتى الآن على اعتقال العراقي، فقد أفاد كل من رئيس الوزراء جيتن ووزير العدل فان ويل فور وقوع الهجمات بأنه يجري التحقيق في وجود صلة بإيران.
وذكر مركز الأبحاث ICCT الذي يتخذ من لاهاي مقراً له في مارس أن هناك إشارات متعددة تشير إلى إيران.

أُلقي القبض على أربعة مشتبه بهم في هجمات روتردام، كما أُلقي القبض على مشتبه به واحد بتهمة إضرام النار في البنك الأمريكي، ولا يزال البحث جارياً عن مرتكبي الهجومين الآخرين في هولندا.

 

المصدر: NOS