في ألمانيا، اعترف طبيب يبلغ من العمر 41 عاماً بقتل اثني عشر مريضاً من مرضاه، وقد قام بإعطائهم مزيجاً قاتلاً من الأدوية.
حققت النيابة العامة الألمانية في تصرفات الرجل بين عامي 2021 و2024، حيث يُشتبه في ارتكابه جريمة قتل متعمدة بحق خمسة عشر مريضًا خلال تلك الفترة، وقد اعترف لاحقًا باثنتي عشرة جريمة منها، وتشتبه السلطات في وجود حالات أخرى كثيرة، ولا يزال التحقيق جاريًا في 76 قضية.
أُفيد بأن أعمار الضحايا تراوحت بين 25 و94 عامًا، كانوا يعانون من أمراض عضال، لكنهم لم يكونوا يحتضرون بعد، قال ابن إحدى الضحايا البالغة من العمر 72 عامًا: “كانت لديها خطط، أرادت السفر إلى بحر البلطيق مع أختها، كانت والدتي ترغب في أن تعيش”.
في البيت
كان طبيب الرعاية التلطيفية يعالج المرضى في منازلهم في المقام الأول، وهناك ودون علم المرضى أو موافقتهم، ودون وجود أي دواعٍ طبية، زُعم أنه قام بإعطائهم مزيجًا من المهدئات ومرخيات العضلات التي أدت إلى توقف قلوبهم.
بعد ذلك، يُزعم أن الطبيب أجرى تشريح الجثة بنفسه وقرر أن الوفاة كانت لأسباب طبيعية، وفي بعض الحالات، يُزعم أنه أشعل النار في شقق الضحايا لإخفاء الأدلة.
أعتذر
لا يزال المشتبه به رهن الاحتجاز منذ أغسطس 2024، وبينما كان يُشتبه به في البداية في أربع وفيات، إلا أن هذا العدد استمر في الارتفاع، وقد تحولت المحاكمة منذ ذلك الحين إلى “إحدى أكبر قضايا القتل في تاريخ ما بعد الحرب”، بحسب ما ذكرته صحيفة دير شبيغل الألمانية.
مع اقتراب المحاكمة من نهايتها، أصدر الطبيب بيانًا، صرّح بأنه تصرف انطلاقًا من شعوره بأنه يفعل الصواب بتجنيب مرضاه “المعاناة والمرض”. وفي مكالمة هاتفية مسجلة مع زوجته، كان قد وصف جرائم القتل بأنها “سلوك أخلاقي بوسائل خاطئة”.
قال الطبيب إنه اكتسب فهمًا أعمق خلال الأشهر القليلة الماضية، وأعرب عن ندمه، وقال للمصابين: “أعتذر عن المعاناة الشديدة التي سببتها لهم، أعلم أنني سأُحكم بالسجن المؤبد، لعلّ ذلك يُخفف من مصابهم”.
وصف محامي والدة الضحية البالغة من العمر 25 عاماً البيان بأنه غير معقول، وقال: “لم يكن ذلك اعترافاً كاملاً، قد لا نعرف دوافعه أبداً”.
المصدر: NOS