أفادت السلطات بوصول عدد قياسي من المهاجرين، يزيد عن 1500 مهاجر، إلى جيب سبتة الإسباني قادمين من المغرب سباحةً خلال الأيام القليلة الماضية، وأكدت السلطات أنها عاجزة عن استيعاب هذا العدد الكبير غير المعتاد.

صرح رئيس البلدية خوان خيسوس فيفاس للصحفيين بأن من بين المهاجرين البالغ عدد ال1500 شخص يشمل بالغين وأطفال، وأضاف: “مراكز الاستقبال ممتلئة”.

عادةً ما يؤدي الطقس الصيفي الجيد إلى زيادة عمليات العبور غير القانونية، ولكن وفقًا للسلطات، فإن ذروة بهذا الحجم تُعدّ جديدة، ولا يزال سبب إقبال هذا العدد الكبير من المهاجرين على السباحة إلى سبتة في الأيام الأخيرة غير واضح.

تقع سبتة على ساحل شمال أفريقيا، لكنها تابعة لإسبانيا، وبالتالي فهي جزء من الاتحاد الأوروبي، يحذر فيفاس من أن العديد من المهاجرين يفقدون حياتهم أثناء محاولتهم الوصول إلى هذه الجزيرة الإسبانية، في العام الماضي، لم ينجُ ما لا يقل عن ستين شخصًا من رحلة البحر.

أقر وزير الداخلية الإسباني غراندي مارلاسكا في مقابلة مع قناة لاسيكستا بأن السلطات تتعامل مع “وضع استثنائي وغير عادي”، وصرح قائلاً: “إننا نتعامل مع الوضع بالموارد التي نشرناها بالفعل بشكل دائم هناك”.

تقوم السلطات الإسبانية والصليب الأحمر بنشر قوارب لإنقاذ السباحين، وينام الآن مئات المهاجرين خارج مركز استقبال مكتظ في سبتة.

بحسب ناشطين في المغرب وسبتة، فإن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يحاولون الوصول إلى سبتة يأتون من المغرب، بينما تأتي نسبة ضئيلة نسبياً من الجزائر.

يُعرف عبور الحدود غير الشرعي إلى الجيب الإسباني بتدفق أعداد كبيرة من المهاجرين بشكل مفاجئ، ففي سبتمبر 2024، تم تشجيع الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي على القيام بالعبور غير الشرعي بشكل جماعي، وفي مدينة الفنيدق المغربية الحدودية، أوقفت الشرطة حينها مئات الشباب.

تخفيف الرقابة
في مايو 2021، وخلال أزمة حدودية، دخل عدد غير مسبوق من المهاجرين بلغ 8000 مهاجر إلى سبتة في غضون يومين فقط، في ذلك الوقت، اتهمت إسبانيا المغرب بتخفيف إجراءات الرقابة الحدودية عمداً.

اليوم، أشاد وزير الداخلية الإسباني بالسلطات المغربية، وذكر أنهم يتعاونون وأن العلاقة مع المملكة “وثيقة وقائمة على الولاء”.

يتعاون المغرب وإسبانيا لمكافحة الهجرة غير الشرعية منذ عام 2022، وعندما توترت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 2021، بدأت موجة نزوح جماعي للمغاربة إلى الجيوب الإسبانية بسبب غياب شرطة الحدود المغربية.

 

المصدر: NOS