أصدرت محكمة في روتردام حكماً غيابياً بالسجن لمدة أربعة عشر شهراً على رجلٍ لاحق زوجته السابقة لسنوات، وكان الخلاف قد نشب بين الرجل والمرأة، وتمحور أساساً حول حقهما في رؤية ابنتهما وولايتهما الأبوية عليها، وهو حقٌ محرومٌ منه الرجل بموجب حكمٍ قضائي سابق.

لتحقيق غايته، أمطر الرجل البالغ من العمر 42 عاماً زوجته السابقة بسيل من المكالمات الهاتفية والرسائل والبطاقات والزيارات غير المرغوب فيها، كما روى قصته في برامج تلفزيونية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

فعلى سبيل المثال، كتب في منشور على لينكدإن أن المرأة خانته مع رجل متزوج خلال علاقتهما، وفي محادثة ضمن مجموعة تطبيق “Action for Fathers”، كتب الرجل: “معركتي ليست للفوز، بل لجعل حياتها بائسة قدر الإمكان، انتقامًا لحرماني من رؤية أطفالي”.

تزداد حدة
وتشير المحكمة إلى أن تصريحات المدعى عليه أصبحت “شديدة” بشكل متزايد، ليس فقط فيما يتعلق بالنساء بشكل عام ولكن بشكل خاص تلك المتعلقة بزوجته السابقة.

بحسب المحكمة، فإن تصريحات الرجل السلبية المستمرة عنها “أثرت بشكل مباشر على حياتها الشخصية”، و خلال جلسة الاستماع الموضوعية للقضية، اتضح أن المرأة قد أصيبت باضطراب ما بعد الصدمة المعقد، ونتيجة لذلك أصبحت غير قادرة على العمل.

تزوير تقارير
كما أدين الرجل بتهمة التزوير، وقد ارتكب هذه الجريمة في شكوى ضد المرأة بتهمة اختطاف الأطفال من حضانته.
لدعم شكواه، قدّم تقارير مراقبة زُعم أنها كُتبت من قِبل موظفين في السجن الذي كان محتجزًا فيه، في الحقيقة تبين أنه هو من كتبها بنفسه، ووفقًا لصحيفة فولكسكرانت، فقد سُجن بتهمة تهريب الأسلحة.

رفع الرجل دعاوى قضائية عديدة ضد طليقته، كما فُرضت عليه غرامات مالية، وقدّم شكاوى ضدها لدى الشرطة والبلدية ومنظمة حماية الطفل، وقد قضت المحكمة بأن للرجل الحق في ذلك.

أصدرت المحكمة أيضاً أمراً تقييدياً بحق الرجل يمنعه من التواصل معها، كما حظرت عليه التواجد في أي مكان، وهو يقيم حالياً في تركيا، وأبلغ محاميه المحكمة بأنه لا ينوي العودة إلى هولندا.

 

المصدر: NOS