يطالب مجلس مدينة أوتريخت بإنهاء تغريم الأشخاص الذين ينامون في العراء، وقد وقّع أغلبية كبيرة من أعضاء المجلس على اقتراحٍ قدّمه حزب BIJ1 يدعو إلى ذلك، وسيتم تقديمه اليوم.
يُحظر النوم في العراء في مدينة أوتريخت، إلا أن مجلس المدينة خفف الحظر العام الماضي، ومنذ ذلك الحين، يجب تقديم المساعدة والمأوى لمن ينامون في العراء، ويجب أن يركز تطبيق القانون بشكل أساسي على المناطق التي يؤدي فيها النوم في العراء إلى أوضاع غير آمنة وإزعاج مستمر.
وصمة العار
بحسب حزب BIJ1، فإن تغريم الناس بسبب نومهم في العراء يوصم ويجرم الأشخاص المستضعفين، إن معاقبتهم مالياً لا يؤدي إلا إلى تفاقم مشاكلهم.
أعلنت صحيفة “سانت مارتن” الشعبية في مدينة أوتريخت العام الماضي أنها ستتكفل بدفع غرامات المشردين الذين ينامون في العراء، وترى الصحيفة أيضاً أن هذه الغرامات لا طائل منها، بل وتؤدي إلى تجريم المشردين.
سبق أن قدم حزب BIJ1 الاقتراح مرتين، لكنه لم يحصل على الأغلبية، وتقول شارلوت باسير، زعيمة حزب فولت، إن “هذا الاقتراح أكثر دقة من سابقه”، وكان حزبها قد صوّت ضده في السابق، لكنه صوّت لصالحه هذه المرة.
“مدينة حقوق الإنسان”
سبق لحزب D66، الذي يشغل 8 مقاعد من أصل 45، أن صوّت ضدّ الاقتراح، ووفقًا لعضو المجلس البلدي عن الحزب، بيردين فان دير ويلت، فإنّ السياسة الحالية “لم تعد تتناسب مع أوتريخت كمدينة تُعنى بحقوق الإنسان”، ويصوّت الحزب الآن لصالح الاقتراح لأنّ رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي سيتمتعون بحرية تعديل القواعد عند الضرورة: “حتى نتمكن من مواصلة تقديم المساعدة للمشردين دون وصمهم”.
أبلغت شارون ديجكسما، عمدة مدينة أوتريخت، المجلس البلدي مؤخرًا بأن العديد من البلديات تعاني من مشكلة النوم في العراء، وأوضحت أن مجرد نوم شخص ما في العراء لا يُعدّ سببًا كافيًا لفرض غرامة، لكنها ترغب في التدخل في حالات البلاغات الواردة من السكان وأصحاب الأعمال، وفي حالات الإزعاج المستمر أو المخاطر الأمنية، وأضافت ديجكسما أنه لا توجد بلدية توصلت إلى “التوازن الأمثل” في هذا الشأن.
المصدر: RTL