يقع أول بنك طعام إسلامي في هولندا في مدينة روتردام، وبمناسبة عيد الفطر، تتلقى مئات العائلات طرودًا غذائية مجانية مع هدايا إضافية، وتقول المديرة مود ماهيو: “نريد مساعدة كل من يحتاج إلى المساعدة”.

في قاعة كبيرة بمركز دي أريند المجتمعي السابق في روتردام الجنوبية، تقوم مود ماهيو، مديرة مؤسسة سلام، بملء صندوق أسود، من بين أشياء أخرى، بثلاث علب كرتونية من الحليب نصف الدسم طويل الأجل، ومرطبان من الحمص، وزيت دوار الشمس، وشعيرية: “هذه الطرود مخصصة لعائلة من هوحفليت”.
وتضيف: “يأتي معظم الناس لاستلام طرودهم بأنفسهم، نرحب بهم ابتداءً من الساعة الثانية والنصف، كل شخص لديه قسائم يمكنه من خلالها اختيار المنتجات، نحن اليوم في موقع توزيع في جنوب روتردام، لكننا نعمل في جميع أنحاء المدينة”، يحق للأشخاص الذين يستخدمون بنك الطعام هذا الحصول على طرد غذائي كل أسبوعين.

باقة خاصة لشهر رمضان
تحتوي سلة المساعدات الغذائية الأساسية التي يقدمها بنك الطعام على منتجات أساسية، مثل الحليب والأرز والخضراوات المعلبة والزيت والسكر، كما توضح مود، وتضيف: “بمناسبة شهر رمضان، أضفنا بعض الحلويات مثل الكعك المغربي والحساء والعسل والتمر والبيض، حتى تتمكن العائلات من الاستعداد لنهاية الشهر المبارك”.

توضح مود أن هذه النفقات الإضافية تُغطى من التبرعات المختلفة التي تتلقاها المؤسسة: “فالمسلمون الذين لا يصومون في رمضان بسبب المرض مثلاً، يعوّضون ذلك بدفع الفدية، ويتبرع بعضهم بها لنا، وعلى أي حال، نلاحظ أن الناس يميلون إلى التبرع بالمال أكثر خلال شهر رمضان”.
ومن التبرعات الأخرى التي تتلقاها المؤسسة بانتظام، الفوائد التي يحصل عليها المسلمون من البنوك: “في الإسلام، يُحظر أخذ الربا، ولذلك يُتبرع به في كثير من الأحيان، ونستخدم هذه التبرعات لشراء منتجات محددة مثل ورق التواليت ومواد التنظيف”.

نعمة في حياتها
تقف أنجليك أمام مدخل بنك الطعام مرتديةً كمامة، لا تريد أن يرى الآخرون وجهها، وهي تستفيد من خدمات مؤسسة السلام منذ عامين، تقول: “من المهم بالنسبة لي أن تكون المؤسسة إسلامية، لأني مسلمة ولا آكل إلا اللحوم الحلال”.
وتقول إن بنك الطعام هذا نعمة في حياتها: “أعيش على 80 يورو أسبوعياً ولدي أربعة أطفال في المنزل، ومن هذه المؤسسة، أحصل على منتجات طازجة لا غنى عنها لعائلتي”.

تقول مود إن بنك الطعام التابع لمؤسسة سلام يقدم المساعدة لما بين 300 و400 عائلة شهرياً، وتضيف: “يتغير هذا العدد قليلاً على مدار العام، فمثلاً إذا بدأ شخص ما بكسب مبالغ طائلة، يتم شطب اسمه من سجلات المؤسسة”، كما يمكن للمشردين والأفراد غير الحاملين لوثائق رسمية اللجوء إلى هذا البنك.
وتشعر مود بالسعادة لأنهم تمكنوا من مساعدة الناس مجدداً خلال شهر رمضان من خلال بنك الطعام. وبالطبع، بتوفير مكونات الحلويات لعيد فطر سعيد، وهناك مفاجأة إضافية: “لقد وضعنا قسيمة شراء بقيمة 25 يورو لكل طفل”، كما تقول مود.

 

عرض هذا المنشور على Instagram

 

‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Rijnmond‎‏ (@‏‎rijnmondsocial‎‏)‎‏


عندما غادرت الأم أنجليك المبنى بعد قليل، كانت ممتنة للغاية لكل ما تلقته: “أطفالي لا يطلبون هدايا أبدًا، والآن يمكنهم جميعًا اختيار شيء ما مقابل 25 يورو، إنه لأمر رائع حقًا.”

 

المصدر: Rijnmond