ابتداءً من منتصف الليل، يسري إنذار أحمر في ثماني مقاطعات هولندية بسبب موجة الحر الشديدة المتوقعة، وهذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية هذا المستوى الأعلى من التحذيرات بشأن الأحوال الجوية الخطيرة في هولندا نتيجةً للحرارة، ولم يكن هذا المستوى سارياً خلال درجات الحرارة القياسية التي سُجلت عام 2019.
يتعلق هذا بمقاطعات شمال برابانت، وخيلدرلاند، وأوتريخت، وليمبورخ، وشمال هولندا، وجنوب هولندا، وفليفولاند، وأوفريسيل، بينما يظل الرمز البرتقالي ساريًا في زيلاند وفريزلاند وخرونينغن ودرينثي، والرمز الأصفر في جزر وادن.
من المتوقع أن تتراوح درجات الحرارة في المناطق الداخلية بين 36 و39 درجة مئوية، مع احتمال وصولها إلى 40 درجة في بعض المناطق، أما في شمال وغرب البلاد، فستتراوح بين 33 و36 درجة، وسيظل الجو دافئًا لفترة طويلة خلال الليل.
تم تعديل النصيحة
أثناء حالة الإنذار الأحمر، يجب على الجميع الابتعاد عن الشمس قدر الإمكان وأن يكونوا على دراية بعلامات الجفاف وأعراض ارتفاع درجة الحرارة وحتى ضربة الشمس التي تهدد الحياة.
نصح المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية في البداية بعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، لكنه سرعان ما سحب هذه النصيحة لأن المنازل قد تكون شديدة الحرارة أيضاً، النصيحة الآن هي: ابحث عن مكان بارد.
مع ذلك، تنصح هيئة الأشغال العامة (Rijkswaterstaat) بتجنب السفر بالسيارة، وينبغي على كل من يسافر بالسيارة أن يستعد جيداً، على سبيل المثال، بحمل كمية كافية من الماء ومظلة.
يُنصح بتجنب الأنشطة البدنية الشاقة، كما يُنصح بشرب كميات كافية من الماء، حتى لو لم تشعر بالعطش، علاوة على ذلك، ينبغي إيلاء عناية خاصة للحيوانات الأليفة، التي لا تتحمل الحرارة جيدًا، وللأشخاص الذين قد يحتاجون إلى مساعدة، على سبيل المثال، غالبًا ما يكون لدى كبار السن إحساس أضعف بالعطش، مما يجعلهم أكثر عرضة للجفاف.
يقول المدير العام للمعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية، مارتن فان آلست: “ما يُقلقنا حقًا هو أن هذا النوع من الحرارة له عواقب وخيمة على جسم الإنسان، يعاني الكثير من الناس من ذلك، وما شهدناه خلال الأيام الحارة السابقة هو زيادة ملحوظة في معدل الوفيات، رسالة هذا الإنذار الأحمر هي: خذوا هذا الأمر على محمل الجد، لأنه بذلك يُمكننا الحد من هذه العواقب”.
الاضطراب المجتمعي
منذ أمس، تم تطبيق حالة التأهب البرتقالية في معظم أنحاء هولندا بسبب موجة الحر الشديدة، وذلك بعد تطبيق حالة التأهب الصفراء في وقت سابق، ويتولى خبراء الأرصاد الجوية مسؤولية تحديد هاتين الحالتين.
من الناحية الأرصادية، لا فرق بين الإنذار البرتقالي والإنذار الأحمر، ويتخذ قرار إصدار الإنذار الأحمر من قبل ما يُسمى بفريق تأثير الأحوال الجوية، الذي يضم المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية (KNMI) إلى جانب جهات أخرى مثل الشرطة والإطفاء، والمركز الوطني للأزمات، ومركز المرور الهولندي، وشركة بروريل، ووزارة البنية التحتية وإدارة المياه.
يُصدر هذا الفريق قرارًا بإعلان حالة الطوارئ القصوى (الرمز الأحمر) عندما يُحتمل أن تُسبب الأحوال الجوية الخطيرة اضطرابات في المجتمع، ويُقيّم الفريق احتمالية وقوع إصابات وأضرار وإزعاجات جسيمة، وقد صدر هذا الرمز التحذيري الأعلى عدة مرات في بلجيكا وفرنسا خلال الأيام القليلة الماضية.
المصدر: NOS