لقد بدأت العطلات للتو، لكن الجراحين شهدوا إصابات خطيرة بالألعاب النارية أكثر من العام الماضي، ففي خريف هذا العام، فقد أربعة عشر طفلاً يداً أو إصبعاً، وكان السبب الرئيسي في ذلك الألعاب النارية غير القانونية، وهذا يُعادل ثلاثة أضعاف عدد الإصابات في العام الماضي تقريباً.
يبذل الجراحون وأطباء العيون وهيئات السلامة جهودًا سنوية للوقاية من الإصابات الناجمة عن الألعاب النارية، ورغم انخفاض العدد الإجمالي لهذه الإصابات انخفاضًا طفيفًا في السنوات الأخيرة، إلا أن عدد الضحايا من الشباب آخذ في الازدياد.
يقول إرنست سميتس، جراح اليد والجراحة التجميلية في مركز إيراسموس الطبي في روتردام: “قبل خمس سنوات، كان متوسط عمر المريض الذي يحتاج إلى بتر حوالي عشرين عامًا، أما المرضى الذين رأيناهم هذا العام، فمتوسط أعمارهم هو 13 عامًا”.
بحسب سميتس، أصبحت الألعاب النارية التي يطلقها الناس أكثر خطورة، ويقول إنه بات من الصعب إنقاذ الكثير من الأنسجة: “في البداية، كانت الإصابات نادرة، لكننا نشهد الآن بشكل متزايد حالات بتر اليد بالكامل، بما في ذلك العضلات والعظام والأعصاب”، ولا يقتصر الأمر على الأصابع واليدين فقط، بل يعاني المرضى أيضاً من انهيار الرئة نتيجة ضغط الألعاب النارية، أو تلف طبلة الأذن والعين.
عندما يخضع ضحايا الألعاب النارية لعمليات تجميل، يكون السبب في أغلب الأحيان هو استخدام ألعاب نارية غير قانونية، ففي السنوات الخمس الماضية، أدت نسبة مذهلة بلغت 80% من الحوادث التي شملت ألعاب ” كوبرا 6 ” النارية إلى بتر الأطراف، يقول سميتس: “لا يدرك الأطفال مدى خطورة هذه الألعاب النارية، ينظرون إليها على أنها ألعاب أو رموز للمكانة الاجتماعية، إنها مثيرة، لكنهم في الحقيقة يلعبون بقنابل يدوية”.
لا تبشر بخير
وبعد ذلك، يشعر المرء بالندم، ليس فقط على الضحية، بل أيضاً على من حولها: “يتلقى الأطفال أحياناً شيئاً من أخ أكبر أو جار، لكنهم غالباً لا يدركون خطورة ما يحصلون عليه”.
أطلقت عدة جمعيات جراحية حملةً للتوعية بمخاطر الألعاب النارية غير القانونية، وتستعين هذه الجمعيات بشخصيات مؤثرة، كما صممت سترةً بأكمام واحدة، في إشارةٍ إلى حالات البتر الكثيرة: “نأمل أن يكون لهذه الحملة أثرٌ إيجابي، لكن المؤشرات لا تبشر بالخير”.
المصدر: NOS