أصدرت محكمة الاستئناف في لاهاي حكماً بالسجن تسع سنوات على حسناء أ، بعد استئنافها الحكم. وقضت المحكمة بأن المرأة التي سافرت إلى سوريا ارتكبت أربع جرائم جنائية، ومن بين هذه الجرائم، إدانتها بالتواطؤ في جريمة ضد الإنسانية، وذلك لاستعبادها امرأة إيزيدية خلال فترة إقامتها في ما يُسمى بالخلافة.

حُكم على المرأة من هينغيلو بالسجن عشر سنوات في عام 2024، وكانت هذه أول مرة في هولندا يُحاكم فيها شخص بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإيزيديين، وهم أقلية كردية دينية وعرقية، وقد استأنفت كل من النيابة العامة والمرأة هذا الحكم.

قضت المحكمة بأن مسؤوليتها مخففة، ولذلك تلقت حكماً أخف من الحكم الذي أصدرته المحكمة الابتدائية، ومع ذلك، قررت المحكمة أن تدفع تعويضاً قدره 15 ألف يورو للمرأة الإيزيدية.

بناء حياة جديدة
في عام 2015، سافرت حسناء أ، من مدينة إنشخيده إلى سوريا مع ابنها للعيش في منطقة الخلافة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وبحسب قولها، فقد كانت ترغب في بناء حياة جديدة هناك.

هناك تزوجت من مقاتل في الجماعة الإرهابية وأنجبت ثلاثة أطفال آخرين، إجمالاً، عاشت في الخلافة لمدة أربع سنوات، بعد أن طلقت زوجها، هربت مع عائلتها وأُودعت في معسكرات أسرى الحرب.

في عام 2022، ألقت السلطات الهولندية القبض عليها من معسكر أسرى سوري برفقة إحدى عشرة امرأة أخرى وأطفالهن الثمانية والعشرين، وأعادتهن إلى هولندا، وهناك، تم اعتقال النساء فوراً للاشتباه في ارتكابهن جرائم إرهابية.

حالة من العجز
قضت المحكمة بأن المرأة استغلت امرأة إيزيدية واحدة على الأقل كجارية للقيام بالأعمال المنزلية، وكما قضت محكمة المقاطعة في عام 2024، قضت محكمة الاستئناف أيضاً بأن (أ) ارتكبت بذلك جريمة التواطؤ في الاستعباد، وهي جريمة ضد الإنسانية، وفي عام 2024، وصف القاضي هذه الجريمة بأنها “جريمة بالغة الخطورة تستوجب عقوبة السجن لعدة سنوات”.

أدانت المحكمة المرأة أيضاً بتهمة تعمّد ترك طفلها القاصر في حالة من العجز، عاشت حسناء أ مع طفلها القاصر في منطقة خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية لسنوات، مما عرّض ابنها لمخاطر جسيمة، وبذلك قضت المحكمة بأنها تركت طفلها في حالة من العجز.

كما أدينت المرأة بارتكاب أعمال تحضيرية لجرائم إرهابية والمشاركة في تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي.

 

المصدر: NOS