توفي الشقيقان الهولنديان القاصران اللذان عُثر عليهما ميتين في غرفتهما الفندقية في إسطنبول في أغسطس الماضي، نتيجة التسمم بمبيد الفوسفين، هذا ما أفادت به وكالة الأنباء التركية ” ديميرورين هابر أجانسي” .

في البداية، ساد الاعتقاد بأن الشابين، البالغين من العمر 15 و17 عامًا، قد توفيا نتيجة تسمم غذائي، وتم إلقاء القبض على أربعة من موظفي المطعم، إلا أنه بعد تشريح الجثتين، وورود أنباء عن حالات مماثلة في الحي نفسه، تم إلقاء القبض على خمسة مشتبه بهم آخرين، ولا يزالون ينتظرون المحاكمة، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء.

يتعلق الأمر بمدير الفندق، وموظف في الفندق، وعاملة نظافة، ومالك شركة لمكافحة الآفات، وموظف في شركة أخرى لمكافحة الآفات.

عائلة ألمانية تركية
من المرجح أن القضية انكشفت بعد وفاة عائلة ألمانية تركية مكونة من أربعة أفراد في نفس الحي (الفاتح) في نوفمبر الماضي.
في البداية، اشتبه في حدوث تسمم غذائي هناك أيضاً، لكن التحقيقات اللاحقة كشفت عن وجود آثار لمبيد الفوسفين الحشري على المناشف في غرفة الفندق، بالإضافة إلى أغراض أخرى.

أُغلق فندق “هاربور سويتس” الاقتصادي الذي أقاموا فيه، لكن توجد فنادق رخيصة مماثلة كثيرة في المنطقة، كما يقع الفندق الذي أقامت فيه الشقيقان الهولنديان اللذان مرضا في نوفمبر في هذا الحي أيضاً.

بق الفراش
بدأت اليوم محاكمة المتهمين الستة في قضية تسميم العائلة الألمانية، ومن بين المتهمين أيضاً أصحاب شركة لمكافحة الآفات، لكنها ليست نفس الشركة التي اتُهمت في قضية العائلة الهولندية.

الفوسفين، الذي ينبعث من فوسفيد الألومنيوم، مادة شديدة السمية تُستخدم أساسًا لمكافحة الآفات في مخازن الحبوب، ويمكن أن يُسبب استنشاقه، وبدرجة أقل ملامسته للجلد، مشاكل في المعدة والجهاز التنفسي واضطرابات في نظم القلب، من بين أمور أخرى.

كما سُجلت حالات في هولندا أصيب فيها أشخاص بأمراض نتيجة استخدام هذا المنتج، فعلى سبيل المثال، في عام 2018، أصيب شخصان بأمراض في نزل بأمستردام بعد استخدام المنتج لمكافحة بق الفراش.

 

المصدر: NOS