قد لا تتوقع وجود الكحول والمخدرات في دار رعاية المسنين، لكن هذا ما يحدث في مؤسسة “دي والبوغ” للرعاية في نيميخن، إذ يتلقى عشرات المسنين الذين يعانون من مشاكل الإدمان كمية متفق عليها من هذه المواد يومياً.
بدأ المجمع السكني المخصص للأشخاص الذين يعانون من مشاكل الإدمان العمل منذ ستة أشهر، وقد كانت النتائج الأولية لمنظمة الرعاية جيدة، كما أن آراء الجمعيات المتخصصة في هذا المجال إيجابية في الغالب.
يقول إيوود دي يونغ، الطبيب في دار رعاية المسنين: “نلاحظ أن كبار السن الذين يعانون من الإدمان غالبًا ما يُهملون”، ويوضح أن كبار السن المدمنين غالبًا لا يمكن إلحاقهم بدور رعاية المسنين العادية، وفي الوقت نفسه، عادةً ما يعانون من مشاكل صحية كثيرة مرتبطة بالتقدم في السن، مما يحول دون بقائهم في مؤسسة للصحة النفسية أو خضوعهم لرعاية متخصصة في علاج الإدمان.
الاحتياجات اليومية
يتلقى المقيمون رعاية منتظمة في دار الرعاية، ويقول دي يونغ: “بالإضافة إلى ذلك، يشرب بعضهم كميات كبيرة من الكحول أو يدخنون الحشيش، ولكن هناك اتفاقيات بين المقيمين ومقدمي الرعاية بشأن الكميات والتوقيت، لذلك تُعدّ المواد المُسببة للإدمان بالنسبة للمقيمين نوعًا من الضرورات اليومية، ولكن مع استخدام مُنظّم”.
كانت دور، وهي مقيمة تبلغ من العمر 59 عامًا، مدمنة على الكوكايين والهيروين لسنوات، وهي الآن تتلقى الميثادون مرتين يوميًا، وهو دواء يُستخدم غالبًا كبديل للمخدرات القوية لمساعدة المدمنين على التغلب على إدمانهم.
تقول: “يأتون في أوقات محددة، وعليكِ الالتزام بها”، وتضيف أن هذا الأمر كان مستحيلاً في دور رعاية المسنين الأخرى، وهي سعيدة بتوفره هنا: “أعتقد أنه من الجيد أن يقدموا الدعم والمساعدة هنا”.
تتعاون شركة دي والبوغ بشكل مكثف مع الخبراء: “لدينا خبرة في مجال الرعاية المتخصصة لكبار السن، وفيما يتعلق بالإدمان والطب النفسي، فقد استعنا بشركاء خارجيين، يتمتع السكان بقدر كبير من حرية التنقل، تختلف أنماط حياتهم. فبعضهم يجلس في الشرفة طوال اليوم، بينما يذهب آخرون إلى وسط المدينة بشكل متكرر”.
المصدر: NOS