“أمستردام مكتظة للغاية، والبلدية تدعو الناس إلى عدم القدوم بعد الآن” هذا التحذير يُسمع كل عام تقريبًا في يوم الملك في العاصمة الهولندية، وهو أكثر أيام السنة ازدحامًا في أمستردام.
بسبب اكتظاظ الأرصفة والقوارب، والإفراط في تعاطي الكحول والمخدرات، أصبحت خدمات الطوارئ في أمستردام مثقلة بالأعباء العام الماضي، وتم تعليق المكالمات الطارئة، واحتاج القاصرون على وجه الخصوص إلى الإسعافات الأولية.
يلاحظ أصحاب المطاعم والمقاهي في وسط المدينة أن هذا العيد يتعرض لضغوط منذ سنوات، وأن الأجواء تصبح كئيبة في بعض الأحيان، ولذلك تتعمد بعض المقاهي إبقاء أبوابها مغلقة في يوم الملك.
مهرجان في الهواء الطلق
في ظل هذه الظروف، تسعى رئيسة بلدية أمستردام هالسيما، إلى اتخاذ الخطوات الأولى من خلال إجراءات جديدة لتغيير الصورة النمطية السائدة عن أمستردام بأنها مدينة “مُباحة”، وتقول: “في الوقت الراهن، لا يُعدّ يوم الملك آمناً في كل مكان ودائماً، ولا يُمثّل الاحتفال به دائماً أجواءً احتفالية، ولا يعكس دائماً روح أمستردام المعهودة؛ وهذا ما يجب أن يتغير”.
بحسب هالسيما، تحوّل وسط المدينة تحديداً إلى “مهرجان ضخم في الهواء الطلق، غير منظم في بعض الأحيان، ويصعب إدارته” ولذلك تتخذ البلدية إجراءات لتوزيع الزوار بشكل أفضل.
ونتيجةً لذلك، تستمر المهرجانات في ضواحي المدينة لفترة أطول، وستصبح القوارب المكتظة في مركز المدينة من الماضي، ويُطبق حد أقصى يبلغ اثني عشر راكبًا وقائدًا واحدًا لكل قارب، ويُعرّض المخالفون للغرامة التي تصل إلى 80 يورو للأفراد و800 يورو لأصحاب الأعمال.
بالإضافة إلى ذلك، يتم تشديد تطبيق القوانين ضد بيع الكحول غير القانوني والحفلات، كما يتم نشر المزيد من المسعفين على الدراجات الهوائية لتخفيف الضغط على سيارات الإسعاف.
أعمال عنف علنية
بحسب الشرطة، لا توجد صورة دقيقة لعدد الحوادث التي وقعت في يوم الملك. مع ذلك، تضاعف عدد حالات العنف العام خلال عامين: من 28 حالة في عام 2023 إلى 57 حالة في عام 2025، وكانت إحدى أسوأ الحوادث العام الماضي هي اغتصاب امرأة أيرلندية في وضح النهار على قناة كايزرسغراخت، وقد انتشرت لقطات للحادث على مواقع التواصل الاجتماعي.
المصدر: NOS