لا تعيدوا اللاجئين السوريين في الاتحاد الأوروبي إلى بلدانهم الأصلية بعد، لأن الوضع هناك ليس آمناً بما فيه الكفاية، هذه هي رسالة المفوض الأوروبي ماغنوس برونر (شؤون الهجرة).
“لم نصل بعد إلى مرحلة يكون فيها الوضع في سوريا مستقراً بما يكفي لتنفيذ عمليات ترحيل واسعة النطاق”، هكذا صرّح في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): “وفقاً لمعايير الاتحاد الأوروبي، لا تُعتبر سوريا آمنة كبلد منشأ، ونحن نقدم الدعم لتحسين الوضع”.
لذا، يركز الاتحاد الأوروبي حالياً على العودة الطوعية للسوريين، أما المجرمون، فيمكن ترحيلهم قسراً.
تستضيف ألمانيا أكثر من 940 ألف سوري، فرّوا من الحرب الأهلية التي اندلعت في بلادهم عام 2011، ومن حكم الديكتاتور بشار الأسد الذي أُطيح به أواخر عام 2024 على يد زعيم المعارضة آنذاك أحمد الشرع، الذي يشغل الآن منصب الرئيس.
يوجد في هولندا أكثر من 150 ألف سوري، يشكلون أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في البلاد، وفي عام 2025، انخفض عدد طلبات اللجوء المقدمة من السوريين بنسبة تزيد عن 70% مقارنةً بالعام السابق الذي شهد انخفاضاً مماثلاً.
المسافرون اللاحقون
في العام الماضي، وصل إلى هولندا ما يزيد عن 16 ألف فرد من أفراد العائلات بلم الشمل، أي بزيادة قدرها 5 آلاف فرد تقريباً عن العام السابق، وكان نحو ثلاثة أرباعهم من سوريا.
في يونيو الماضي، أعلن وزير اللجوء آنذاك، ديفيد فان ويل (من حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية)، أن الوضع الأمني في سوريا قد تحسن بشكل ملحوظ منذ سقوط الديكتاتور الأسد، ولذلك عند معالجة طلبات اللجوء، لم يعد يُفترض تلقائياً أن السوريين سيكونون عرضة للخطر عند عودتهم.
قال لشبكة RTL Nieuws : “أصبحت سوريا أكثر أماناً، فقد رحل نظام الأسد، بالطبع، لا يزال هناك عدم استقرار، والوضع ليس آمناً دائماً، ولكن لا يزال هناك الكثير من الأسباب لتعديل سياسة البلاد”.
المصدر: RTL